الرئيسية / تحقيقات ولقاءات / روسيا تلقي بثقلها في الحرب الليبية.. هل شجَّعهم النجاح بسوريا على التدخل العلني؟
روسيا تلقي بثقلها في الحرب الليبية.. هل شجَّعهم النجاح بسوريا على التدخل العلني؟

روسيا تلقي بثقلها في الحرب الليبية.. هل شجَّعهم النجاح بسوريا على التدخل العلني؟

التقارير الواردة من ليبيا مؤخراً تحمل تطورات تتشابه ربما إلى حد التطابق، مع ما حدث في سوريا قبل أربع سنوات، فلماذا قررت روسيا الآن تكثيف تدخُّلها على الأرض لصالح خليفة حفتر؟ وماذا يعني ذلك؟

صحيفة نيويورك تايمز البريطانية ألقت الضوء على التطورات الميدانية بالحرب الليبية، في تقرير بعنوان: «القناصة والصواريخ وطائرات الحرب الروسية تُحاول قلب كفة الحرب الليبية»، تناوَل التدخل الروسي هناك وما قد ينتج عنه.

ما المؤشرات على وصول المرتزقة الروس؟

كان من المُعتاد أن يصل الضحايا إلى مستشفى العزيزية جنوب طرابلس بجراحٍ خطيرة وأطراف مُحطَّمة، نتيجة نيران المدفعية العشوائية التي سيطرت على المعارك بين الميليشيات الليبية. لكن الأطباء والمُسعفين يقولون إنَّهم يشهدون إصابات جديدةً الآن: ثقوبٌ ضيقة في الرأس أو الجذع، نتيجة طلقاتٍ تقتل فوراً ولا تُغادر الجسم على الإطلاق.

وقال مقاتلون ليبيون إنَّ تلك الإصابات من عمل المرتزقة الروس، ومن بينهم القناصة المُحترفون. وعدم وجود جرحٍ لخروج الرصاصة علامةٌ مُميِّزة للذخيرة التي يستخدمها المرتزقة أنفسهم الروس في أماكن أخرى.

وأولئك القناصة من بين 200 مُقاتلٍ روسي وصلوا إلى ليبيا خلال الأسابيع الستة الماضية، بوصفهم جزءاً من حملةٍ موسَّعة أطلقها الكرملين لإعادة تأكِّيد نفوذه بطول الشرق الأوسط وإفريقيا.

وبعد أربع سنواتٍ من التمويل والدعم التكتيكي خلف الكواليس لزعيم ليبي مُحتمل؛ بدأت روسيا الآن الدفع بقوةٍ مُباشرةٍ أكثر، لتشكيل نتيجة الحرب الليبية الفوضوية. إذ أدخلت طائرات سوخوي المُقاتلة، وضربات الصواريخ المُنسَّقة، والمدفعية الموجهة بدقة، إلى جانب القناصة، وهي الأدوات نفسها التي جعلت موسكو صانعة الملوك في الحرب السورية.

وقال فتحي باشاغا، وزير الداخلية المُفوَّض في حكومة الوفاق الوطني بالعاصمة طرابلس: «الأمر يُشبه سوريا تماماً»، ومنح التدخُّلُ الروسي لموسكو حق الاعتراض الفعلي على أيّ حلٍ للصراع، بغضّ النظر عن تأثير ذلك التدخل على النتيجة النهائية للصراع.

إذ تدخَّل الروس نيابةً عن خليفة حفتر، زعيم الميليشيا المُقيم في شرقي ليبيا، والذي تدعمه أيضاً دول الإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية وأحياناً فرنسا. ويُؤيِّده داعموه بوصفه أفضل آمالهم في الحد من نفوذ الإسلام السياسي، وقمع المُسلَّحين، واستعادة النظام الاستبدادي.

ودخل حفتر الحرب منذ أكثر من خمس سنوات، ضد تحالف ميليشيات من غرب ليبيا يدعم سلطات طرابلس. إذ تشكَّلت حكومة طرابلس على يد الأمم المتحدة عام 2015، وهي مدعومةٌ رسمياً من قِبَل الولايات المتحدة وغيرها من القوى الغربية. ولكن تركيا تُعتبر راعيها الوحيد من الناحية العملية.

ويُعَدُّ التدخُّل الجديد للمرتزقة الروس، وثيقي الصلة بالكرملين، واحداً من أوجه الشبه مع الحرب السورية، إذ ينتمي القناصة الروس إلى Wagner Group، الشركة الخاصة المرتبطة بالكرملين والتي قادت التدخُّل الروسي في سوريا أيضاً، بحسب ثلاثة مسؤولين ليبيين وخمسة دبلوماسيين غربيين يتتبَّعون الحرب عن قرب.

وفي كلا الصراعين، تُسلِّح القوى الإقليمية المتنافسة عملاءها المحليين. وعلى غرار سوريا، يشكو الشركاء المحليون، الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة من أجل قتال تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، من الهجر والخيانة الآن.

وشهدت الأمم المتحدة، التي حاولت التوسُّط في السلام وفشلت داخل البلدين، الحظر الذي فرضته على الأسلحة بليبيا ثماني سنوات وهو يتحوَّل إلى «نكتةٍ سخيفة»، على حد تعبير المبعوث الخاص للأمم المتحدة مؤخراً.

إذ تتحكَّم ليبيا، التي تساوي مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة ولاية تكساس، في احتياطيات نفطٍ هائلة. وتضُخُّ البلاد 1.3 مليون برميل يومياً، رغم الصراع القائم. فضلاً عن أنَّ ساحلها المتوسطي الطويل، الذي يبعُد 300 ميلٍ (482.8 كيلومتر) فقط عن إيطاليا، صار يمثل نقطة الانطلاق لعشرات الآلاف من المُهاجرين الذاهبين إلى أوروبا.

كما وفَّرت الحدود المفتوحة حول صحاري ليبيا ملاذاً للمُتشدِّدين من الشمال الإفريقي وما وراءه، وصار الصراع مزيجاً ثنائي الأقطاب من البدائية والمستقبلية. إذ حوَّلت تركيا والإمارات الأراضي الليبية إلى أول ساحة حربٍ تشهد اشتباكاً بين أساطيل الطائرات من دون طيار. وقدَّرت الأمم المتحدة أنَّ الجانبين نفَّذا أكثر من 900 مهمة باستخدام الطائرات من دون طيار، على مدار الأشهر الستة الماضية.

ولكن على الأرض، تدور المعارك بين الميليشيات التي لا تتجاوز أعداد المُشتبكين منها عادةً 400 مقاتل من الجانبين في أي وقت. ويندلع القتال بشكلٍ شبه حصري داخل عددٍ من المناطق المهجورة على المشارف الجنوبية لطرابلس، في حين تكتظ شوارع الأحياء القريبة في وسط المدينة بالمارة من المدنيين ومقاهي الإسبريسو المزدحمة، وسط أكوامٍ من القمامة التي لم يجمعها أحد.

وقال عماد بادي، الباحث الليبي بمنظمة Middle East Institute، والذي زار الجبهة في يوليو/تموز: «هُناك تباينٌ كبير بين الليبيين الذين يُقاتلون على الأرض، والتكنولوجيا المُتقدِّمة في الهواء من القوى الأجنبية الدخيلة، كأنهم يأتون من عوالم مُختلفة!».

وفي جولةٍ أُجرِيَت مؤخراً على الجبهة الأمامية بحي عين زارة، وزَّع محمد الديلاوي، قائد إحدى الميليشيات في طرابلس، رزماً من النقود على المقاتلين الذين يرتدون القمصان أو البزات النظامية المُموَّهة غير المتطابقة، وبعضهم ينتعل أحذية التنس أو الصنادل، في حين يقف البعض الآخر حافي القدمين. بينما يستقر الحطام الملتوي لسيارة إسعاف، ضربها صاروخٌ من طائرةٍ من دون طيار، على جانب الطريق.

وقال الديلاوي إنَّ وصول القناصة الروس بدأ في تحويل رحى الحرب بالفعل. وتحدَّث عن وفاة تسعةٍ من مُقاتليه في اليوم السابق، مات أحدهم إثر إصابته برصاصةٍ في العين، قائلاً: «كانت الرصاصة بطول الإصبع الواحد».

وأوضح مسؤولٌ أمني أوروبي أنَّ عدم وجود جروحٍ لخروج الرصاصة، وهو الأمر الذي يدُل على استخدام الذخيرة مُجوَّفة القاعدة، يتوافق مع الإصابات التي خلَّفها القناصة الروس في شرق أوكرانيا.

وكانت حدَّة الصراع قد هدأت إلى حدٍ كبير مطلع أبريل/نيسان الماضي، حين وصل أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى طرابلس، محاوِلاً وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام. لكن حفتر شنَّ هجوماً مُفاجئاً على العاصمة في اليوم التالي، ليُعيد إشعال الصراع.

وأوضح المسؤولون في حكومة طرابلس أنَّ روسيا تُرسِل الآن مزيداً من المرتزقة خلال الأسبوع الجاري، وقال اللواء أسامة الجويلي، القائد الأعلى للقوات المتحالفة مع حكومة طرابلس: «من الواضح أنَّ روسيا تتدخَّل بثقلها بالكامل في هذا الصراع». واشتكى من أنَّ الغرب لا يفعل شيئاً لحماية الحكومة من القوى الأجنبية العازمة على الدفع بحفتر إلى السلطة.

واعتادت روسيا البقاء خلف الكواليس، إبان تزعُّم الإمارات ومصر للدعم العسكري الذي يحصل عليه حفتر. لكن بدا كأنَّ هجومه على طرابلس قد توقَّف بحلول سبتمبر/أيلول، ومن الواضح أنَّ روسيا رأت الفرصة سانحةً للتدخُّل.

ونظراً إلى طبيعة القتال الذي يتَّسم بقلة الخبرة على الأرض، يقول بعض الدبلوماسيين إنَّ وصول 200 مقاتلٍ روسي مُحنَّك سيكون له تأثيرٌ كبير، ولم يستجب المُتحدِّث باسم قوات حفتر لطلب التعليق على هذا المقال.

وصارت ليبيا الآن دولةً أقل فاعلية، باستثناء كشوف المرتبات العامة الكبيرة والمُتضخِّمة، وذلك إبان تحوُّلها إلى مدنٍ مُتحاربة في أعقاب الإطاحة بالدكتاتور الليبي العقيد معمر القذافي عام 2011. ويتّحد المواطنون ومُدنهم فقط بفضل الاعتماد المُشترك على عائدات النفط، التي تتدفَّق من البنك الوطني في طرابلس إلى قوة عملٍ حكومية شديدة التضخُّم. وتُخصَّص بعض تلك المرتبات في نهاية المطاف، لدفع أجور المُقاتلين من الأطراف المتحاربة كافة.

وتحوَّلت طرابلس إلى الجائزة الكبرى في الحرب بفضل سيطرتها على البنك المركزي للبلاد وعائدات النفط.

وكان حفتر (75 عاماً)، لواءً عسكرياً سابقاً في جيش العقيد القذافي، قبل أن ينشق عنه ويعيش في ولاية فرجينيا الشمالية بوصفه عميلاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لأكثر من عقدٍ من الزمن. وبعودته إلى ليبيا عام 2011، حاول أن يفوز بدورٍ ريادي في الانتفاضة الشعبية، لكنه فشل.

وقبل خمس سنوات، تعهَّد بأن يحكُم ليبيا بوصفه زعيماً عسكرياً جديداً، لكنَّ تقدُّمه كان مُتقطِّعاً. إذ اعتمدت نجاحاته المحدودة بشكلٍ كبير على داعميه الإقليميين، وبدت روسيا كأنَّها تُبقي الخيارات كافةً مفتوحةً أمامها حتى هذه اللحظة.

إذ حافظ الكرملين على اتصالاته مع سلطات طرابلس، إلى جانب المسؤولين السابقين في حكومة القذافي، وذلك رغم تزايد أهمية دعمه لحفتر.

وطبعت روسيا عملاتٍ ليبية تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، ثم شحنتها إلى حفتر. وبحلول عام 2015، كانت روسيا قد أقامت قاعدةً عسكرية غرب مصر، للمساعدة في توفير الدعم الفني وإصلاح المُعدَّات، بحسب دبلوماسيين غربيين. وفي العام الماضي، أرسلت روسيا أيضاً مجموعة من المستشارين العسكريين إلى قوات حفتر في بنغازي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، التُقِطَت صورٌ لحفتر على طاولةٍ في موسكو مع وزير الدفاع الروسي ويفغيني بريغوجين، رئيس Wagner Group والحليف المُقرَّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبريغوجين مُتَّهمٌ داخل الولايات المتحدة بمشاركته في «مزرعة مُتصيِّدي» الإنترنت، التي سعت للتأثير على الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وعلى غرار ما حدث بسوريا، أثار التصعيد الروسي في ليبيا شكاوى الحلفاء الأمريكيين السابقين من أنَّ واشنطن تخلَّت عنهم، ورغم أنَّ الولايات المتحدة تدعم الحكومة المُعترف بها من قِبَل الأمم المتحدة رسمياً؛ فإن أمريكا انسحبت من الصراع إلى حدٍّ كبير، وبدا كأنَّ الرئيس ترامب يُؤيِّد حفتر. إذ اتّصل ترامب بحفتر بعد أيامٍ قليلة من بدء هجومه على طرابلس، وأثنى على «دوره في مكافحة الإرهاب».

والآن، تشُنُّ قوات حفتر غارات جوية على الميليشيات بغرب ليبيا، والتي عملت في السابق من كثبٍ مع القوات العسكرية الأمريكية لطرد أحد فروع داعش من معقله في مدينة سرت.

وأوضح اللواء محمد الحدَّاد، قائد قوات طرابلس الآن، أنَّه قال للمسؤولين الأمريكيين: «لقد حاربنا معاً في سرت، والآن نُستهدَف بواسطة قوات حفتر 10 مراتٍ يومياً».

وكان استخدام حفتر للطائرات المُسلَّحة من دون طيار أكبر ميزةٍ يمتلكها حين بدأ هجومه على طرابلس في أبريل/نيسان، إذ جهَّزته الإمارات بطائراتٍ من دون طيار صينية الصُّنع من طراز وينغ لونغ، بعد أن اشترت الواحدة منها مقابل مليوني دولار أمريكي.

وحمَّل اللواء الجويلي غارات الطائرات من دون طيار المسؤولية عن سقوط قرابة ثلثي ضحايا قوات حكومة طرابلس. وقدَّر مسؤولو الأمم المتحدة أنَّ أكثر من 1.100 شخص ماتوا في القتال، لكنهم قالوا إنَّ العدد الحقيقي يساوي ضعف ذلك الرقم على الأرجح.

وقال الديلاوي، ضابط الميليشيات المدعومة من طرابلس بعين زارة: «أصابنا الذعر في البداية، إذ سمعنا ضجيجاً مزعجاً، ولم نكن نعلم ما يجب أن نفعله».

وأضاف أنَّه من ذلك الحين، تعلَّم المقاتلون الاستماع إلى أصوات الطنين والاختباء مع اقتراب الطائرات من دون طيار. ويقولون إنَّ قوات حفتر لا تستطيع سوى تسيير ثلاث طائراتٍ من دون طيار في الوقت ذاته فقط، وإنَّ كل طائرةٍ منها لا تُطلِق أكثر من ثمانية صواريخ. ثم يجب على كل واحدةٍ منها أن تختفي، لتُعيد تحميل زيد من الصواريخ، وهو ما يتيح الفرصة أمام المقاتلين لاستعادة الأراضي التي فقدوها.

وبعد أن أدرك المقاتلون أن الطائرات من دون طيار تستهدف مصادر الحرارة؛ تعلَّموا الاختباء بطرقٍ أكثر فاعلية، ويتضمَّن ذلك الامتناع عن التدخين، وأوضح الديلاوي: «تستطيع الطائرة من دون طيار رصد مُقاتلٍ يُدخِّن داخل سيارة».

وفي مايو/أيار، بدأت حكومة طرابلس شراء طائراتٍ من دون طيار من تركيا. وهي طائراتٌ من طراز بيرقدار TB2، تُباع الواحدة منها مقابل خمسة ملايين دولار، وتُصنِّعها شركة عائلة سلجوق بيرقدار، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، وقال باشاغا: «أنقذَنا الأتراكُ في الوقت المناسب».

وساعدت الطائرات التركية من دون طيار، قوات طرابلس على استعادة مدينة غريان الاستراتيجية في يونيو/حزيران، ولم تتغيَّر خطوط القتال كثيراً منذ ذلك الحين.

وقد تستلزم السيطرة على طرابلس دعماً روسيّاً يتجاوز مُجرَّد بضع مئاتٍ من المرتزقة؛ نظراً إلى طبيعة القتال الحضري الدموية بين المباني السكنية. ولكن الدبلوماسيين قالوا إنَّ موسكو صارت لها الكلمة بالفعل في أي مفاوضاتٍ حول مستقبل ليبيا، من خلال دعم حفتر.

وفي مقابلةٍ مع غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا؛ قال إنَّ الليبيين يستطيعون رأب خلافاتهم، في حال توقَّفت القوى الأجنبية عن تسليح الفصائل المتحاربة. ونظَّم مؤتمراً في برلين، خلال وقتٍ لاحق من العام، لمحاولة وقف التدخُّل.

وأضاف: «إذا لم يحدث ذلك؛ فقد يستمر الصراع إلى الأبد بوصفه صراعاً منخفض الحدة، مثل جذوة النار التي لم تنطفئ. أو ربما تتصاعد حدَّته، مع تضاعف القوات الدولية الدخيلة، في حال اعتقدوا أنَّ بإمكانهم إنهاء الصراع لمصلحتهم بطريقةٍ أو بأخرى».

المصدر

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي فريق الآحرار نيوز

شاهد أيضاً

روسيا تلقي بثقلها في الحرب الليبية.. هل شجَّعهم النجاح بسوريا على التدخل العلني؟

مبادرة هرمز للسلام.. هل ما تطرحه إيران قابل للتحقق فعلاً رغم «فقدان الثقة»؟

المبادرة التي طرحتها إيران للسلام في منطقة الخليج بمشاركة فرقاء المنطقة تطرح كثيراً من التساؤلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.