الرئيسية / منزل / لإنتاجية أكثر وثقة أعلى بالنفس.. دليلك لتغيير روتينك الصباحي
لإنتاجية أكثر وثقة أعلى بالنفس.. دليلك لتغيير روتينك الصباحي

لإنتاجية أكثر وثقة أعلى بالنفس.. دليلك لتغيير روتينك الصباحي

هل يتكون روتين الصباح الحالي لك من الضغط على زر الغفوة أربع مرات والسير خارج الباب بعد خمس دقائق وأنت ترتدي حذاءك وتُكمل ارتداء ملابسك بالخارج؟ وتفعل كل ذلك أثناء فحص البريد الإلكتروني على هاتفك؟ إذا كنت تبدأ يومك هكذا فستصبح لباقي اليوم تشعر وكأنك تحاول فقط اللحاق بالركب ولن تشعر أبداً بأنك خطوت خطوة أعلى أو أصبحت منتجاً أكثر.

الكثير منا مشغولون، ولديهم الكثير من المسؤوليات والواجبات، وغالباً ما يشعرون بالتوتر لفترة من الوقت خلال اليوم، لكن كل هذا يُمكن أن يتغير إذا غيرت روتينك الصباحي، وزودته ببعض العادات المُمتعة، هذا ليس من قبيل الترف فقيامك بهذا سيجعلك تُحدث فرقاً كبيراً في إنجازك، وتستطيع تحقيق أهدافك وتشعر بالتنظيم، وتقوم بكل ذلك بثقة.

يُشير مدربو زيادة الإنتاجية إلى أن العادات اليومية يمكن أن تكون مؤشراً لزيادة الإنتاجية والإنجاز، وعلى الرغم من أن المدربين لديهم أفكار متنوعة حول أنواع العادات اليومية التي يجب تضمينها، إلا أن معظمهم يتفقون على أن الطريقة التي نبدأ بها يومنا لها تأثير هائل على الكيفية التي يسير بها بقية اليوم.

لا يُركز إنشاء روتين الصباح على الشخص الذي يُمكنه أن يُنجز أكثر من غيره أو الشخص الذي يتولى منصباً قيادياً، بل يتعلق الروتين الصباحي بكل شخص منّا، أيّاً ما كانت الوظيفة التي يؤديها، فهو يجعلك تسمح لنفسك أن تبدأ يومك بثقة وسلام وإيجابية، بداية اليوم بهذه الطريقة يمكن أن تسمح لك بإكمال مهامك بفعالية والتعامل مع المُشكلات التي تأتي في طريقك دون الشعور بالتوتر أو الإرهاق.

ومن الفوائد المُحتملة لتحسين الروتين الصباحي

وفقاً للباحثين من كلية هارفارد للأعمال وجامعة ستانفورد، يمكن أن يكون الإجهاد في مكان العمل ضاراً بصحتنا مثل التدخين السلبي.

وفي دراسة بحثية من جامعة أكرون الأمريكية وجد أن الإجهاد يكون أعلى لدى الأمهات في المنزل مقارنة بالنساء اللائي يعملن بدوام كامل خارج المنزل، حيث يكون لدى الأمهات روتين صباحي ضاغط نفسياً بصحبة الصغار، ومع زيادة التوتر، يمكن لنظام المناعة لدينا أن يصبح أقل فاعلية في محاربة نزلات البرد والإنفلونزا والحساسية وغيرها من الأزمات الصحية الشائعة.

الشعور الجسدي بنسبة كبيرة يترتب عليه ما يمكن أن نشعر به عاطفياً، نحن عادةً لا نتجول بابتسامة على وجهنا أو نكون مفرطين في التفاؤل، عندما نشعر بألم ما في أجسادنا، فيمكن أن تتأثر صحتنا العاطفية من خلال شعورنا بمدى صحتنا أو مرضنا.

وعندما نكون في عجلة من أمرنا ونحاول دائماً تحديد الموعد التالي، أو الركض دائماً، أو الشعور بالضياع في بحر من المهام، يمكننا بسهولة أن نشعر بالإرهاق والإحباط والحزن، وبمرور الوقت، إذا كان هذا نمطاً مستمراً، فمن المنطقي أننا قد نبدأ في الشعور باليأس كما لو أننا لن نلحق بالركب وننجز المطلوب منّا أبداً!

لكن إذا تمكنّا من خلق الشعور بالسلام والثقة في بداية يومنا فسنتمكن من الحفاظ على صحتنا العاطفية إيجابية، ويساعدنا هذا أيضاً على أن نصبح أكثر مرونة خلال أوقات التوتر.

عندما نشعر بالإرهاق والتوتر، يمكن أن تضطرب عواطفنا بسهولة في علاقاتنا مع أشخاص مهمين في حياتنا، كم مرة عدت إلى المنزل من يوم طويل مرهق وتشاجرت مع شخص عزيز عليك للتخلص من إحباطك؟ قد يحدث اضطراب العلاقات هذا من خلال التنفيس أو الغضب أو حتى العزلة عن من نحبهم.

لكن عند تحسين روتين الصباح الذي يسمح لنا أن نشعر بمزيد من الثقة والإنتاجية والمرونة، فقد نجد أن علاقاتنا تتوطد أكثر وتصبح أقرب وأكثر ارتباطاً وإيجابية.

يساعدنا تحسين الروتين الصباحي على ضبط نغمة اليوم، مما يسمح لنا بشكل أفضل بالتحكم في مهامنا والمطلوب منّا إنجازه، عندما نبدأ كل يوم جديد بشكل إيجابي، فسيمكننا التركيز بشكل أفضل على ما أمامنا، ونستطيع زيادة إنتاجيتنا في نهاية المطاف.

لا تتعلق الإنتاجية دائماً بالكم والقدر الذي نُنجزه، ولكنها يمكن أن تُشير أيضاً إلى مستوى الجودة والدقة التي نُنجز بها المهام، فإنهاء اليوم بعشرة مهام غير مكتملة، يختلف كثيراً عن إنجاز ست مهام بجودة وتركيز ودقة.

تعني ثقتك بنفسك الشعور بكفاءتك الذاتية، وهي مصطلح يُشير إلى إيماننا بأنه يمكننا تحقيق الأهداف والمهام الكاملة المطلوبة منّا، وهي بالتالي تكون في حقيقة الأمر إيماناً بقدراتنا، وتساعد مُلاحظتنا لأنفسنا ونحن نُنجز مهامنا اليومية على تعزيز شعورنا بالفعالية الذاتية.

ويساعد تحسين روتين الصباح في تمهيد الطريق لزيادة الإنجاز من خلال تحسين تحديد الأولويات، وإدارة أكثر فاعلية للوقت، ومن ثم زيادة الإنتاجية، وكل هذا يكون له تأثير إيجابي على شعورنا بفعاليتنا الذاتية ودعم ثقتنا بأنفسنا.

الشعور بالإجهاد يمكن أن يُسبب لنا الكثير من المتاعب، عاطفياً وجسدياً، في مهننا وفي علاقاتنا، فالشعور بأننا غير قادرين على إنجاز المهام، أو الشعور كما لو كنا متخلفين دائماً، يُسبب ضغوطاً كبيرة، فالشعور بأن كفاءتنا الذاتية منخفضة، يمكن أن يجعلنا نبدأ بتجربة الحديث السلبي عن النفس وينتهي الأمر بالشعور بالقلق والإرهاق.

الروتين الصباحي الثابت والمتسق يمكن أن يوفر لنا وقتاً لممارسة التأمل أو الصلاة، مما يؤدي إلى الشعور بمزيد من السلام مع توالي الأيام، ويمكن أن يؤدي هذا الشعور إلى زيادة الإنتاجية خلال اليوم، والحصول على أمسيات أكثر هدوءاً، وبالتالي النوم ليلاً بشكل أفضل والحصول على صباح منعش في اليوم التالي.

هناك بعض الأشياء التي يُمكنك فعلها لتحسين روتينك الصباحي، ومنها

لا تضغط على زر الغفوة في المنبه حتى تتمكن من النوم لفترة أطول قليلاً، يتيح لك الاستيقاظ المُبكر بعض الشيء الحصول على روتين صباحي جيد، وكل ما عليك فعله كخطوة أولى هو أن يكون لديك وقت كاف للاستمتاع فعلاً بالروتين الصباحي.

قد يختلف مقدار الوقت الكافي من شخص لآخر، ولكن يمكن أن يتراوح من 30 إلى 90 دقيقة، يقترح مُدربو زيادة الإنتاجية أن تستمع إلى نفسك وتعرف ما الذي سيكون واقعياً بالنسبة لك، وما مقدار الوقت الذي سيكون مُناسباً بالنسبة لك.

قد يكون روتينك الصباحي المُعتاد هو الاستيقاظ والإمساك بهاتفك فوراً، أو الاستلقاء على الفراش لمدة 45 دقيقة، أو حتى فحص رسائل البريد الإلكتروني بحثاً عن المُستجدات، يقترح مدرب الإنتاجية جيم كولينز، أنه عند تطوير روتيننا الصباحي، يجب علينا التفكير في بعض الأشياء التي يمكن أن «نتوقف عن فعلها».

فيجب مثلاً أن نسمح لأنفسنا بالابتعاد عن الشاشة، ويمكننا استخدام تلك اللحظات في مُمارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة أو اليوغا أو حتى المشي لفترة قصيرة، فأي حركة للجسم في الصباح ستكون أفضل من الاستلقاء على وسائل التواصل الاجتماعي.

تُمثل أنشطة مثل التأمل والصلاة والاستماع للموسيقى أمثلة رائعة على العادات التي يُمكنك من خلالها تحسين روتينك الصباحي، فالسكون والهدوء والطمأنينة التي تُشعرنا بها هذه الأنشطة تساعدنا على تحديد أولويات المهام التي علينا إنجازها بفعالية.

تخطي هذه الخطوة يمكن أن يدفعنا إلى مواصلة الشعور بالاندفاع والفاعلية الأقل، وأننا نتحرك كثيراً وننجز قليلاً، أهمية هذه الخطوة هي أنها تعطينا من السكون ما يدفعنا للتمهل وتقييم أمورنا بحكمة وروية أكثر.

الإفطار الذي نتناوله في الصباح يمكن أن يكون له تأثير قوي على صحتنا الجسدية ومستويات طاقتنا وموقفنا العقلي طوال اليوم، فإذا أطعمنا أنفسنا طعاماً بقيمة غذائية ضئيلة أو معدومة في الصباح، فإننا لا نشعر بأننا في أفضل حالاتنا، ويمكننا أن نجد مستويات الطاقة الخاصة بنا في مُنخفضة للغاية خلال اليوم، فنشعر بعدم التنظيم.

يسمح لنا الإفطار الصحي بتزويد أجسامنا بالوقود بشكل صحيح ويمكن أن يؤدي إلى مستويات طاقة أكثر اتساقاً مع المهام المطلوب منا إنجازها، بالإضافة إلى الشعور بمزيد من اليقظة والتركيز، وتشمل الأطعمة الصحية التي يجب دمجها البروتين والفواكه والحبوب الكاملة.

عند الانتهاء من روتينك الصباحي، قد يكون من المفيد أن تُلقي نظرة على المهام المطلوب منك إنجازها خلال يومك، تتيح لك هذه المراجعة التحكم في جدولك بدلاً من تحكم جدولك فيك، كن صادقاً مع نفسك فيما يتعلق بتحديد أهمية بعض المهام، وتذكر أنه ليس كل شيء يمكن أن يكون أولوية قصوى، كن دقيقاً في تحديد أين يجب أن تذهب طاقتك ومجهودك، ثم انتقل إلى التالي.

يمكن أن تؤدي محاولة التوفيق بين مهام متعددة إلى إدارة غير فعالة للوقت، وانخفاض الإنتاجية، والشعور بالإرهاق والإجهاد.

تخلص من أي توقعات لتطوير الروتين المثالي وتنفيذها بشكل مثالي كل صباح، أنت لا تبحث عن الكمال على الإطلاق في إدخال هذه العادات الجديدة، أن تكون مرناً يعني أنه يمكنك السماح لنفسك بالتكيف، والاحتفاظ بالعادات التي تعمل بشكل جيد في زيادة طاقتك والاستعداد للتخلي عما لا يعمل بشكل جيد، تذكر أنك تقوم بتطوير روتين الصباح للعيش بشكل أكثر إنتاجية وسلام، وليس من أجل العيش مع مزيد من التوتر.

على الرغم من بعض الجهود التي نبذلها من أجل عدم السماح للتكنولوجيا بالسيطرة علينا، فإننا غالباً ما نجدها في طريقنا ونجد أنه لا يمكن تجنبها، لذلك أثناء تطوير روتينك الصباحي، لا تركز على التخلي عن التكنولوجيا لأن هذا قد لا ينجح أبداً.

ما عليك فعله هو استعادة السلطة على التكنولوجيا الخاصة بك، وتطوير قدرتك على استخدامها للعمل لصالحك، بدلاً من تحكمها هي فيك وتمكنها من إضاعة وقتك ومنعك من ممارسة الأنشطة المفيدة والهامة، أو حتى البقاء ساكناً لتأمل كيف ستُدير يومك.

على الرغم من أننا نتحدث عن تطوير روتين الصباح، إلا أنه قد يكون من المفيد بدء هذه العملية في الليلة السابقة، فإذا كانت هناك أشياء يمكنك وضعها في مكانها لجعل صباحك أسهل، فافعل ذلك قبل النوم، يمكن أن تشمل الأفكار البسيطة تجهيز ملابسك لليوم التالي، أو إعداد الطعام الذي ستتناوله في الإفطار.

المصدر

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي فريق الآحرار نيوز

شاهد أيضاً

لإنتاجية أكثر وثقة أعلى بالنفس.. دليلك لتغيير روتينك الصباحي

كيفية استخدام هاتفك القديم ليكون كاميرا مراقبة منزلية

هل كنت تعرف من قبل أنه بإمكانك تحويل الهواتف إلى كاميرات منزلية؟ إذا كنت لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.