الرئيسية / مقالات / مضيق هرمز
ايران وامريكا

مضيق هرمز

تهديدات ترامب بحرمان ايران من عائدات النفط يدخل مرحلة خطيرة ،

فقد اعلن  قائد الحرس الثوري الايراني ان بلاده ستغلق المضيق اذا حرمت من تصدير نفطها ابتداء من الاول من مايو المقبل ، وكانت الادارة الامريكية استثنت ثماني دول من الحظر المفروض علي بيع النفط الايراني  لمده عام ،

وتشكل مبيعات النفط الايراني مايزيد عن 75% من الدخل الاجمالي لإيراني وبحرمان ايران من عائدات النفط يشكل خطورة كبيرة علي اقتصادها الصعيف،

ومنذ وصول ترامب الي سدة الحكم والغاءه للمعاهدة التي وقعت بشأن الملف النووي الايراني نهاية 2015  أدي الي ارتفاع التوتر بين الجانبين وانعكس ذلك علي العلاقات التجارية  وأصبحت تهديدات ترامب لإيران تنعكس مباشرة علي الاتفاقات التجارية بين ايران ودوّل العالم ،

ادارة ترامب التي تقود المنطقة الي صراع مسلح ستضع العالم في مخاطر لا حصر لها ، فالتضيق علي ايران وحرمانها من تصدير نفطها صعد من لهجة ايران والتهديد باغلاق اهم مضيق يمر منه 20% من انتاج النفط الي العالم وسيحرم دول منتجة من عائدات النفط مثل الكويت والعراق والإمارات والسعودية والبحرين وقطر ،

 وفي حالة  اغلاق الممر الملاحي  سيرتفع السعر  العالمي للنفط  ويؤثر بدوره علي الانتاج في كافة دول العالم ،

ترامب يخوض حربا بالنيابة عن الكيان الصهيوني ويشاركه في ذلك  العديد من دول المنطقة ودون ان تدري بالمخاطر المترتبة علي هذا الصراع !

فمحاولات التأثير علي ايران لن تمر دون خسائر ،وتحكم ايران  في مضيق هرمز ستحول المنطقة الي كتلة من اللهب اذا تحول الحصار الي صراع مسلحة و قد يودي الي تدمير مدن باكملها ، 

ودون شك  ستكون دول الخليج هي الخاسر الأكبر  في هذا الصراع وسياستها الحالية ستؤدي الي مزيد من التوتر  ، فالضغوط الامريكية علي كل من السعودية والإمارات لاتخاذ مواقف متشددة تجاه ايران وقبول طلب ترامب بزيادة انتاج النفط للاستغناء عن نفط ايران سيحول هذه الدول الي هدف للإيرانيين ،

لقد نجح ترامب في السيطرة علي  دول المنطقة منذ وصوله الي السلطة وحولها  الي قطع شطرانج يحركها كيفما يشاء لتحقيق أهداف الصهاينة في  السيطرة المطلقة علي المنطقة .

ورغم خطورة الوضع لم يفيق متخذي القرار في دول الخليج ويسيرون خلف ترامب معصوبي الاعين .

شاهد أيضاً

يسرقون احلامهم

استيقظ الشعب السوداني علي خبر ازاحة الرئيس عمر البشير ، امتلاءت الشوارع والميادين فرحارفقد انتظروا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *