الرئيسية / مقالات / متي تفيق المعارضة ؟
المعارضة المصرية بالخارج

متي تفيق المعارضة ؟

لم تتعلم المعارضة المصرية الدرس ولم تستطيع ان تستفيد من اخطا النظام المتكررة ،

فرغم مرور اكثر من خمسة اعوام علي الانقلاب لازالت الرؤية غير واضحة امام المعارضة ولم تستطيع ان تجتمع علي هدف وأحد للتخلص من النظام الفاسد ،

فقد اتيحت فرص كثيرة كانت كفيلة بقلب الموازين عندما قرر النظام ان يتخلي عن الجزر المصرية تيران وصنافير ورغم حكم المحكمة الإدارية العليا بمصريتهما تنازل النظام عن أراض مصرية ارتوت بدماء الشهداء ، كان صوت المعارضة خافتا مما اعطي السيسي وعصابته الفرصة في التخلي عنهما دون ازعاج وكان يجب علي المعارضة حشد الملايين للوقوف امام هذا القرار المخالف  للدستور والقانون ولكن الانقسامات بين اطياف المعارضة كانت سببا رئيسيا لإقدام السيسي علي هذه الخطوة ،

وجاءت فرصة اخري للمعارضة ولم تستغلها للتخلص من هذا التظام عندما تنازل عن حقول الغاز في شرق المتوسط للكيان الصهيوني منا اضاع مليارات علي خزينة الدولة وتم التنازل في هدوء وغياب تام لصوت المعارضة ،

وفِي إطار سعيه للترشح لفترة ثانية أقصي كل من يحاول الترشح أمامه فأتي بأحمد شفيق من الامارات وحدد إقامته واعتقل رئيس الأركان السابق سامي عنان لانه تجرأ علي الوقوف أمامه وبنفس الطريقة قضي علي العقيد  قنصوه ،

ولم يحترم الدستور الذي ينص علي عدم   اقالة  رؤساء الهيئات المستقلة كالجهاز المركزي للمحاسبات فأقال رئيسه المستشار  هشام جنينة  بعدما  كشف عن مخالفات تقدر ب600 مليار جنية  ، وعندما أدلي بتصريح عن بعض المعلومات المتعلقة بالطرف الثالث إبان ثورة يناير تم  اعتقاله والزج به في السجن ،

هذه الأحداث لم تجد اي تحرك اجابي من المعارضة ناهيك عن التسريبات التي كشفت عن التصفيات الجسدية لشباب مختفي قسريا يقتلون بيد جنود مصريين في سيناء ، و فضيحة النظام  وتواطؤ مع الصهاينة لقتل ابناء سيناء والسماح للطيران الصهيوني باختراق المجال الجوي وضرب وتدمير قري ومنازل اهل سيناء تحت مسمي مكافحة الاٍرهاب ،

لقد اصبحت المعارضة منفصلة عن الشارع الذي يغلي بسبب زيادة الاسعار وانهيار الخدمات  وزيادة الرسوم التي يفرضها السيسي علي الشعب لدعم صندوق الشرطة والجيش ، فكان  علي المعارضة الحديث الي الشعب وكيفية التحرك لوقف استنزاف البلاد ومواردها لصالح فئة دون باقي الفئات ،والان وبعدما كشف السيسي عن وجهه القبيح ومحاولاته للاستمرار في حكم مصر وتعديله للدستور بما يتناسب  مع طموحاته ، 

فماذا تبقي لكم لكي تتحركوا ؟

لقد وجه لكم السيسي وعصابته صفعة قوية فهل تكون سببا في استعادت وعيكم  ووحدتكم وشعوركم بخطورة ما هو مقدم عليه ؟

فرصتكم الان سانحة فلتنسوا  خلافاتكم و لتكونوا صفا واحدا امام هذا الطاغوت ،

شاهد أيضاً

تسويق الفشل

خطاب رئيس اللجنة العليا للاستفتاء #ابراهيم_لاشين ان لانضيع اجر من احسن عملا … سموه عبورا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *