الرئيسية / مقالات / كيف نساوي بين الضحية والجلاد ؟

كيف نساوي بين الضحية والجلاد ؟

بعد مرور خمسة اعوام علي الانقلاب لازال هناك مصابين بعمي البصر والبصيرة ،

فهؤلاء لم يروا ماحدث حتي الان ولم يستشعروا خطورة ما يحدث !

الأعجب من ذلك انهم تَرَكُوا الجلاد السفّاح الذي فعل بالبلد والعباد مالم يفعله الأعداء  وعادوا لسب الضحية ومطالبتها بالاعتذار !

هؤلاء الذين ختم الله  علي قلوبهم  ما تبقي لهم شيء يفعلوه الا التطاول علي من قدموا الغالي والنفيس من اجل هذا الوطن ، ونسوا او تناسوا انهم هم سبب البلاء والخراب الذي اتي علي البلاد وأنهم كانوا مطية للعسكر ،

لماذا هذا الهجوم الان ولماذا يأتي ممن شاركوا في 30 يونيو وبعض المحسوبين علي الشرعية ؟

العسكر في ورطة والاوضاع  في تدهور مستمر  ولم يعد هناك أمل في الإصلاح في ظل الحكم العسكري المستبد الفاسد وانسداد الأفق في الوصول لحل سياسي   وبدلا من نقد الجلاد  وتوجيه التهم له علي مايفعله كان الاسهل لهم نعت وسب الضحية لعلهم ينالوا رضاه وقد اشتدت الأزمات والاحتماء بالعسكر بالنسبة لهم ملجا امنا ،

فلازال الحديث  الذي  عهدناه من الغوغائيين ان الآخوان أخطأوا وعليهم ان يعتذروا …..

هذا الأسلوب المستفز يتداوله أنصار الانقلاب وبعض المذبذبين وعندما تطالبه بتوضيح مايقوله او ذكر الأخطاء تجده يتلعثم ويكرر ما قيل منذ خمسة اعوام ان الآخوان استفردوا بالحكم ولم يشاركوا القوي المدنية وكان الآخوان قوة عسكرية ؟

حجج واهية لتبرير فشلهم وتحالفهم مع الشيطان لاسقاط الرئيس المنتخب من الشعب ، فهولاء الذين امتلاءت الفضائيات بهم كانوا علي مدار الساعة يتنقلون بين استديوهات مدينة الانتاج الإعلامي لينعتوا الآخوان ويتوعدوهم بإسقاطهم في اليوم الموعود وشكلوا تحالف الفشلة الذي سمي  بجبهة الانقاذ وهو في الحقيقةً كان جبهة خراب مصر ، 

هؤلاء الذين فشلوا في كافة الاستحقاقات الانتخابية ولفظهم الشعب ورفض وجودهم في المؤسسات أرادوا التحايل للوصول لأهدافهم فاتخذوا من العسكر ساترا  فكانت عاقبتهم ان أصبحوا مطية فلم ينالوا  من احلامهم الا السراب فعادوا الي أدراجهم من جديد يسبون الاخوان ويعلقون فشلهم من جديد علي الشماعة القديمة ،

وما سائني كثيرا ان صحفي معروف تحول فجاة الي محارب صنديد ضد الاخوان وكتب عدة مقالات في الجريدة التي يمتلكها يهاجم فيها الاخوان ومناصريهم  وفِي اخر مقال وجه رسالة الي الاخوان ويطالبهم فيها بالخروج من سرداب المظلومية ويكفوا عن الحديث بأنهم ظلموا ولازالوا يتعرضون  للظلم  !

هذا الأسلوب الواضح في استجداء العسكر واظهار الرغبة في البقاء علي جثث الشرفاء يعلمه الجميع فمن تمسك بالحق لا يفرط فيه ولو نزعت روحه اما من اثر الحياة في ظل العسكر فليعش عبدا ذليلا 

شاهد أيضاً

انتظار الحقيقة

ساعات قليلة وستعلن بعدها الحقيقة التي ينتظرها الجميع حول ملابسات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *