الرئيسية / مقالات / في ذكر سقوط بغداد
التتار الجدد

في ذكر سقوط بغداد

الكاتب الصحفي محمد السيد
الكاتب الصحفي/ محمد السيد

استعملوا كل الحيل واستخدموا كل الوسائل لغزو #العراق ، كان العراق يافعا ينبض بالحركة والازدهار يسعي لامتلاك كل عناصر القوة ولديه كوادر علمية مؤهلة في كل المجالات وفِي سنوات قليلة تمكن من بناء قاعدة صناعية ضخمة وارتفع دخل الفرد والمستوي التعليمي والصحي وصارت بغداد من افضل مدن الخليج ،
استقطب العراق ملايين الايدي العاملة وكان علي رأسهم المصرين الذي وجدوا الحرية والملاز الامن بين اهل العراق وتمكنوا من جلب المليارت الي مصر و شكلوا مصدر دخل كبير للاقتصاد المصري ،
وفِي عام 1980 اندلعت الحرب مع #ايران واستمرت 8 سنوات استنفذت قدرات العراق وقتل الآلاف من ابناءه ووقف العراق وحيدا في خندق المقاومة ضد ايران وبعد اقل من عامين وبخطأ من القيادة انزلق العراق الي غزو الكويت وكانت بداية النهاية ،
استدعت القوي الغربية والإقليمية لتحرير الكويت وشارك العرب في المؤامرة وخرج العراق من الكويت بعد دحر قواته ،
فرضت علي العراق بعد ذلك عقوبات ومنع من استيراد الكثير من السلع  الضرورية , حتي الغذاء والدواء كان باوامر من الامم المتحدة فيما يعرف باتفاق النفط مقابل الغذاء !
وادي هذا القرار الجائر  الي وفاة اكثر من مليون طفل عراقي بسبب الحصار المفروض علي العراق و نقص الدواء  والامصال ،
ورغم ذلك أتُهم العراق من قبل امريكا والدول الحليفة لها بامتلاك اسلحة دمار شامل ، واستبيحت سيادة العراق بمفتشين دوليين جلهم من الجواسيس التابعين  للسي اي ايه  وبعد سنوات من العبث لم يعثروا علي شيء … الا ان “التتار الجدد” قرروا إنهاء حكم صدام بزريعة امتلاك اسلحة محرمة  ورغم رفض مجلس الامن قرر الأمريكان وحلفائهم البريطانيين شن حربا علي العراق وانهاء الامر .
وفتحت القواعد الامريكية في دول الخليج  لاستقبال الاساطيل الامريكية والبريطانية واستضافت الكويت الألف من جنود التحالف الذين شكلوا رأس الحربة في الحرب البريةً ،ولم تمر الا اسابيع قليلة حتي سقطت بغداد وأعلن #التتار_الجدد استيلائهم علي العاصمة وكل المؤسسات و عينوا حاكما مواليا لهم ومنذ ذلك الحين قسم العراق بين سنه وشيعة وعرب وكرد وسرقت حصارة العراق واثارة التاريخية .

ونهبت ثرواته النفطية وتحول الي مستنقع للحرب الطائفية ، وبعدما تأكدوا من تدميرها  تماما  انسحب التتار من العراق وتركوا خلفهم بلاد ممزقا .

فاسباب الحرب المعلنة  كانت لنزع #اسلحة_الدمار الشامل وبعدما انتهت الحرب لم يعثر علي شيء فلماذا كان الغزو إذن ؟

الحقيقة الكاملة كشفها الواقع المرير فقد فقد الوطن العربي جزء هام من مكوناته ..فالعراق كان البوابة الشرقية للدفاع عن الامة فاصبح محافظة ايرانية تلهو فيه كما تشاء وشكلت مليشيات تابعة لها تسيطر علي البلاد وتدين بالولاء لطهران وفتح هذا التحول طريقا لظهور الجماعات المناهضة لهذا الفكر وخرجت من رحم الكارثة مصيبة اخري تسمي  ¨داعش ¨ لا تقل وحشية عن مليشيات الحشد الشعبي و التي ابتليت بها المنطقة الي يومنا هذا .

فبعد مرور خمسة عشر عاما علي سقوط بغداد  وما ألت الية الاوضاع في المنطقة  بعد ذلك علي فهل تعلمنا الدرس ؟

 

 

شاهد أيضاً

نهاية بن سلمان تقترب

ايّام بن سلمان معدودة  الأذمة الحالية التي تعيشها المملكة سببها الحقيقي طموح ولي العهد في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *