الرئيسية / مقالات / صفعة قوية للنظام من المصرين بالخارج

صفعة قوية للنظام من المصرين بالخارج

مشهد يدل علي الفشل بكل معانية، فقد شهدت انتخابات المصريين بالخارج مهازل لم تشهدها اي انتخابات من قبل حتي التي كان فيها السيسي طرفا امام حمدين صباحي عام 2014، فامتناع المصرين عن الذهاب للإدلاء بأصواتهم رغم محاولات النظام المستمرة لاستقطابهم بحيل مختلفة لم تؤتي ثمارها ، فأصبح النظام عاريا امام الداخل والخارج وما يحاوله اعلام السيسي الان من تجميل المشهد اصبح غبثيا فقد كانت رسالة الخارج صفعه للنظام المستبد والذي راهن علي مؤيدية من الكنيسة والمنتفعين والمنافقين ظننا انهم أغلبية ، وكشفت الأحداث عن عزم النظام وإعلامه المزور للحقائق انه ماضي في تضليل الراي العام وبكل الطرق وكانت للمشاهد التي التقطت خلسة من داخل اللجان خاصة في “سفارة مصر بالنمسا” تدل علي محاولات تظليل الشعب بحقائق الامور ، فإن كان هذا يحدث بعيدا عن يد النظام الباطشة فما هو متوقع ان يحدث داخل مصر ؟ حملات الترهيب للشعب مستمرة ومن يتخلف عن تأيد السيسي سينال عقابه ماديا او جسديا ! فقد قام ضباط الامن الوطني بدورهم في ارهاب الجميع وإجبار اصحاب المحلات والمقاهي بعمل بنرات تأيدا للسيسي بالاضافة الي مطالبتهم بجمع أعدد من المواطنين والذهاب بهم الي اللجان الانتخابية يوم التصويت وعلي نفقتهم الخاصة ومن يتخلف عن اداء ما طلب منه فعليه ان يتحمل النتيجة !

الترغيب والترهيب

وصل الامر الي أماكن العمل وخاصة في المصالح الحكومية والمصانع في المناطق المختلفة من الجمهورية ، فقد صدرت الأوامر بإلغاء الاجازات خلال ايّام التصويت وتعليمات مشددة للإدارات بان يتولوا عمليةً نقل الموظفين والعمال الي اللجان وعلي نفقة المصلحة او المصنع مع توفير وجبات غذائية ومن يتخلف عن اداء المهمة يتحمل العواقب ! ويتسائل الجميع لماذا كل هذا الحشد والانفاق الغير مسبوق في الدعاية والسيسي لا يجد أمامه اي منافسة والامر محسوم سلفا ؟ الامر لم يعد يخفي علي احد ان الأوضاع المزرية التي يعشها المصريون جعلتهم يعزفون عن المشاركة فقد فقدوا الأمل في التغير وبعد إقصاء السيسي لكل منافسيه وبطرق اجرامية قبل بدء الانتخابات علم الجميع انها مسرحية هزلية لن تقدم جديدا في ظل نظام قمعي مستبد يسعي للبقاء علي جثث المصرين ، ولكنه مطالب امام الراي العالم العالمي بإجراء انتخابات شكلية يحصل من خلالها علي شرعية مزوره سيعترفون بها لاحقا ، فهذا النظام لم يعد له مكانا بين المصريين لكن مطلوب بقائه من الغرب لتحقيق أهداف اخري لن يستطيع تحقيقها الا عميل بمواصفات خاصة.

 

شاهد أيضاً

ربيع الجزائر وتربص المتامرين

منذ ان تحرك الشعب الجزائري رفضا للعهد الخامسة  للرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة ،وبدأت التحركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *