الرئيسية / مقالات / صحافة تكشف عيوب النظام واخري تطبل !

صحافة تكشف عيوب النظام واخري تطبل !

تتعرض حكومة ماكرون لاختبار صعب ، فمنذ ان كشفت  صحيفة لوموند الفرنسية عن انتهاك صارخ لحقوق الانسان من خلال الفيديو الذي عرضته منذ ايّام وفيه اعتداء عنيف من قبل رجل يحمل شارة البوليس علي زراعة ويُهجم علي فناة ويضربها بعنف وفِي نفس الفيديو مشهد مثير ايضا لنفس الشخص وهو يضرب شاب من المتظاهرين بقسوة شديدة ووقوف أفراد الامن يشاهدونه في ذهول ،
هذا الفيديو تسبب في احراج القيادات الأمنية في فرنسا وانتقل من مجرد مشهد عنف خلال مظاهرة الي جدال كبير داخل البرلمان بعدما عرفت شخصية  المعتدي ،
فالمعتدي احد الحراسات المقربة من الرئيس الفرنسي ماكرون وأخذت له العديد من الصور وهو يحيط بالرئيس وعلي مقربة كبيرة منه في اكثر من مناسبة ،
وتعرض وزير الداخلية الي عاصفة من الانتقادات داخل وخارج البرلمان وعندما سؤل داخل لجنة أعدت للاستماع له حول ما حدث ألقي بالمسؤلية علي الرئيس وقال لا عرف هذا الشخص الا انني رايته بجوار الرئيس عقب الفوز بكأس العالم !
وشنت المعرضة هجوما لإذعا عليه واتهمت الحكومة بوجود جهاد أمني موازي لا يعلم إفراده الا المقربين من الرئيس ،
الاليزية تخلص بسرعة من “ألكسندر بينالا” وقدم الي التحقيق من قبل النيابة التي استوقفته علي خلفية ما فعله،
ويتسائل المواطن الفرنسي ماذا يحدث  لو لم تنشر لوموند هذا الفيديو ؟
لقد لعبت الصحافة دورا كبير في كشف تجاوزات بعض رجال الشرطة وكان لها الفضل في الكشف عن بعض القضايا لكن بالتأكيد هناك تجاوزات لم يكشف عنها النقاب ، فالقانون الفرنسي لأيدع مثل هذه الأفعال ولا مرتكبيها ان يكونوا في مآمن من العقاب وخاصة عندما ينال من كرامة وحرية المواطن ،
اختبار حقيقي يتعرض له الرئيس ماكرون وطرح الثقة في حكومة “فليب ادوار” التي  لوحت به المعارضة  هو كارت اصفر لان الأغلبية النيابية داخل المجلس  تؤمن له البقاء ، ولكن رد فعل الشارع الفرنسي علي ماحدث له شأن اخر فقد خسر ماكرون 5 نقاط في استطلاعات الراي الأخير واصبح يحظي فقط بتأيد 36 % من الفرنسيين وهذا دليل علي فقدان الثقة بعد مرور عام وبضعة أشهر علي تولية الرئاسة ،
فالأيام القادمة والتحقيق الذي تجرية النيابة سيكشف المزيد من الحقائق وتبقي كرامة الانسان وحريته  فوق كل اعتبار .
وبالمقارنة بما يحدث في دولة مثل مصر ينتهك فيها كرامة الانسان علي مدار الساعة وتقف الصحافة الي جانب النظام  رغم فداحة الاعتداءات التي تصل الي حد القتل المتعمد، فهذه الصحافة تحولت الي بوق للنظام وتخلت عن وظيفتها الحقيقة وهي نقل نبض الشارع وصوت المواطن الي صانع القرار  بل واصبحت تحرض علي العنف والقتل ضد كل صوت حر ،

شاهد أيضاً

انتظار الحقيقة

ساعات قليلة وستعلن بعدها الحقيقة التي ينتظرها الجميع حول ملابسات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *