الرئيسية / مقالات / ربيع الجزائر وتربص المتامرين

ربيع الجزائر وتربص المتامرين

منذ ان تحرك الشعب الجزائري رفضا للعهد الخامسة  للرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة ،وبدأت التحركات الدولية المشبوهة من دول المحيط .

سعي حثيث لوأد الحراك الشعبي وخوفا من ان تتغير موازين القوي في المنطقة اذا آلت الامور لارادة الشعب واصبح هو السيد في اتخاذ القرار والسيطرة علي مقاليد البلاد باختيار ممثليه ،

وضح ذلك من خلال الكلمة التي القاها رئيس الاركان احمد قايد  صالح وتضمنت كلمته الإشارة الي العشرية السوداء وتذكير الشعب الجزائري  بمعاناته التي تركت اثارا سيئة لا تنسي ،

هذا الكلمة لم تأتي من فراغ وتدل علي وجود قوي تريد فرض واقع  علي الشعب الجزائري  ، ومن هذه القوي الامارات وفرنسا .

فالجزائريون يريدون الحرية والكرامة والتحكم في ثرواتهم وخاصة ما تمتلكه البلاد من ثروات طبيعية “بترول وغاز” 

الموقع الجغرافي للجزائر جعل دولة مثل الامارات تسعي لوضع قدم لها ومحاولة السيطرة علي الأوضاع في الجزائر عبر الجنرالات ، فما يحدث في الجزائر سيكون له انعكاسات قوية علي دول الجوار وأوروبا ومحاولات سيطرة الامارات علي صناع القرار في الجزائر ليس من فراغ بل لحماية أطراف في المنطقة ونكاية ايضا في أطراف اخري ،

فالامارات تريد ظهيرا لحليفها في ليبيا  “خليفة حفتر ” لكي تتمكن من السيطرة علي ليبيا وثرواتها البترولية ويصبح شمال أفريقيا امتداد من مصر الي الجزائر مرورا بليبيا تحت السيطرة الاماراتية ، 

الامارات احد الدول  التي شاركت في هدم التجربة الديمقراطية في مصر بالانقلاب العسكري في 2013 و شاركت في تدمير الثورة اليمنية والسورية  و شاركت في انقلاب  “خليفة حفتر” علي  الحكومة الشرعية بليبيا كما حاولت  تخريب الثورة التونسية باستقطاب بعض الأفراد ونفس الشئ فعلته مع احزاب مغربية لا فشال تشكيل حكومة برئاسة عبد الإله بنكيران،

  

ان نجاح الشعب الجزائري في الخروج بسلام من هذه المرحلة بعد تحقيق أهدافه  سيكون لطمة لكافة القوي المعادية لحرية الشعوب وعلي رأسها الامارات  وستعيد الأمل لشعوب المنطقة في ربيع عربي جديد اكثر قوة ،

اما فرنسا التي لازال ساستها يعتبرون الجزائر مستعمرة فرنسية ويعلنون صراحة ان ما يحدث في الجزائر سيكون له اثار علي الداخل الفرنسي وجاء ذلك علي لسان وزير الخارجية الفرنسي” لودريان” بان “فرنسا تراقب الوضع في الجزائر وانعكاساته علي الداخل الفرنسي” فهذا يعني ان الحكومة الفرنسية تخشي من خروج الوضع عن السيطرة وتولي سلطة وطنية تعمل لصالح الشعب ولا توالي فرنسا ،

ومما لا شك فيه ان الوعي الذي يتمتع به الشعب الجزائري بعدما تعلم الدرس مما حدث في دول الربيع العربي والذي بدا بثورة الياسمين في تونس ،  الان يؤكد هذا الشعب انه لن يقبل بالخضوع والعودة الي السنوات العجاف التي مزقته وبددت احلامه

شاهد أيضاً

اردوغان والأنظمة العربية المختلة

منذ اشهر وهناك محاولات مضنية من حكومتا الامارات والسعودية للتاثير علي السياسة التركية في المنطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *