الرئيسية / مقالات / رابعة مجزرة لا تنسي والمقاومة هي الحل
شهداء رابعة

رابعة مجزرة لا تنسي والمقاومة هي الحل

ستة اعوام مرت علي اسوء مجزرة شهدها العصر الحديث ،
مجزرة بثت علي الهواء مباشرة ليشاهدها العالم ، فمنهم من حزن ومنهم من تشفي في الشهداء والجرحي ومنهم من لم يهتم !
ولكن اين الضمير العالمي واين من يدافعون عن حقوق الانسان ؟
فكلما تذكرت هذا اليوم ومشاهدة العنيفة المؤلمة يعتصر قلبي حزنا علي ابناء بلدي ، فهم خيرة شباب مصر فمنهم الأطباء والمهندسون والصيادلةً والحقوقيين والفقهاء واصحاب الاعمال والطلاب ،
لقد كانوا نواة مجتمع مثالي عاشوا معا واقتسموا الخبز معا وافترشوا الارض وتلحفوا السماء فلا يفرقهم رتبة او ظيفة ، لا تري فيهم اعوجاج اخلاق او سوء معاملة كانوا ملائكة تسير علي الارض يقيمون الصلاة في وقتها ويتدارسون القران والأحاديث ولا تخلوا خيمة من ذكر الله علي مدار الساعة ،
هؤلاء أعلنوا رفضهم لحكم العسكر وما قام به سفاح مصر من السطو علي السلطة بالقوة وطالبوا بعودة الشرعية والرئيس المنتخب ،
ظلوا اكثر من 40 يوما تحت حرارة الشمس ولهيبها  وامضوا شهر رمضان صائمين قائمين متعبدين لله راجين النصر والتأيد من رب العالمين ،

وكانت القنوات الفضائية تبث يوميا فاعليات الاعتصام في رابعة وشاهد العالم سلمية المعتصمين وصدق نواياهم فالصلاة كانت تبث علي الهواء مباشرة وكان الأئمة من اساتذة الفقه الاسلامي المشهود لهم بالتقوي وينتظرهم آلاف المعتصمين والملايين امام الشاشات ،

هذا المجتمع النموزجي كان يكبر ويتمدد ويجتذب اليه الالاف يوما بعد بوم فأصبح يمثل رعب للانقلابيين فقرروا القضاء عليه ،
وفِي صبيحة يوم الأربعاء 14 اغسطس حدثت المجزرة ، قتل بكافة الاسلحةً الآلية وقنص من اعلي المباني وطائرات تطلق النار علي كل من يتحرك علي الارض وإطلاق قنابل صوت وعاز اعصاب علي الخيام ومدرعات تقتحم المكان وبلدوزرات تدهس كل من يقترب منها وتسير علي جثث وأشلاء المعتصمين، ساعات من القتل وأصوات تعالت بالدعاء واخري بالبكاء ،

أطفال ونساء وفتيات وشيوخ وشباب سقطوا بين قتيل وجريح والقتلة لم يرحموا احد وكانهم وحوش برية نزعت منها الرحمة ،
وبعدما تأكد السفّاح وعصابته المجرمة انهم قضوا علي صفوة البلد أرادوا محوا اثار الجريمة فأشعلوا النار في المستشفي الميداني المجتظ بالجرحى وجثث الشهداء ثم اشعلوا النار في مسجد رابعة ليشهد عليهم العالم انهم لا دين لهم ولا عهد لهم ،
لم يتحرك احد من العالم لإدانة هذا الإجرام الا القليل ومنهم تركيا ورئيسها اردوغان ،
فما حدث جريمة لم يسبق لها مثيل ولم يحدث ان تقع مجزرة علي الهواء مباشرة وتلقي هذا الصمت المخزي ،

لقد ثبت مع مرور الوقت ان ما قام به السفّاح وعصابته لم يكن مجرد انقلاب عسكري والاستيلاء علي السلطة بالقوة ، بل هو مخطط اعد له في اروقة ودهاليز الصهاينة ، وثبت للجميع التقارب الغير مسبوق بين السفّاح و الصهاينة وتفريطه في كل شيء من خيرات بلادنا وثرواتنا وارضنا ، فما كان لهذا القذم ان يقدم عل ما فعله من تلقاء نفسه فهو العميل والخائن بكل مافي الكلمة من معني ،

فبعد مرور هذه السنوات العجاف التي تم فيها تدمير البلاد وإفقار اَهلها وتشريد الالاف خارجها واعتقال اكثر من 60 الف في معتقلات اشبه بمعتقلات النازي وقتل الالاف خارج نطاق القانون واستنزاف موارد البلاد في مشاريع فاشلة لاطائل منها وفتح البلاد علي مصراعيها للصهاينة وبيع شركات ومصانع ومستشفيات مصر للامارات و بيع الاراضي التي استولي عليها بالقوة من البسطاء “ماسبيروا وجزيرة الوراق “لمستثمرين عرب ،
فالي متي الصمت إذن ؟
الي متي يظل هذا السفّاح يقتل ويسجن ويفعل ما يريد بالشرفاء ؟
صمتنا سنوات فماذا كانت النتيجة ؟
توحش القزم وقتل الرئيس الشرعي الدكتور “محمد مرسي ”
فالي متي يظل هذا الوضع المخزي ؟
ان المقاومة شرف لكل انسان يريد الدفاع عن حقه المسلوب ،
ولنا في احبتنا بفلسطين المحتلة أسوة ، فهم يقاتلون المحتل بكافة الوسائل واصبح الفلسطيني المقاوم رعبا يهز كيان الصهاينه ، فان لم نتخذ المقاومة سبيلا للتخلص من هذا الطاغوت وعصابته المجرمة فلن تقوم لنا قائمة ،

شاهد أيضاً

خسر المباراة وكسب احترام الملايين

صفعة جديدة تًوجه للكيان الغاصب في محفل دولي وامام الملايين ممن يتابعون بطولة العالم للجودو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *