الرئيسية / مقالات / دستور علي مقاس السيسي !

دستور علي مقاس السيسي !

في إطار سعيه المستمر للبقاء في السلطة تبدا اليوم اجراءات تعديد الدستور الذي وضعه السيسي عقب الانقلاب واشرف عليه بنفسه ووضع مادة تحصن منصبه ان ذاك كوزير للدفاع لمدة 8 سنوات غير قابل للعزل خلالها ، لكن الوضع تغير واصبح السيسي رئيسا ولمدة فترتين فقط وهذا لا يتناسب  مع طموح صاحب الساعة “الاوميجا والسيف “ 

والحديث عن تعديل الدستور بدا في مارس الماضي اي قبل الانتخابات الرئاسيةفي 2018 والتي فاز بها السيسي امام الاراجوز “موسي مصطفي موسي”  وأعطيت الإشارة الي اعلام وصحفي النظام بالحديث جهرا عن الدستور ووصفه بانه وضع علي عجل وان تعديله اصبح مطلبا ملحا وقال البعض ان الدستور ليس قرأن او إنجيلا وتعديله سيكون من مقتضيات المصلحة العامة للوطن !

وكانت هذه التصريحات التي تناولها الاعلام المرئي تشير الي تعليمات واضحة من السيسي وعصابته بان تختبر ردود الأفعال في الشارع المصري ، 

ولكن الشارع لم يعد يبالي بشيء من هذا فقد وضع المواطن بين المطرقة والسندان واصبح تفكيره منصب علي كيفية تدبير احتياجاته اليومية  في ظل تفاقم الازمة الاقتصادية وارتفاع الاسعار بشكل جنوني اثر علي كافة مناحي الحياة ،

فلم يعد امام السيسي عائق  داخلي لتعديل الدستور فالمعارضة صارت بين معتقل او مطارد خارج البلاد اما في الداخل فقد خفت صوتهم خوفا من مصير غير مضمون العواقب ،

فما قام به  السيسي قبيل الانتخابات الرئاسية الماضية  وإقصاءه واعتقاله  لسامي عنان رئيس الأركان السابق وتحديد إقامة احمد شفيق المرشح السابق للرئاسة واعتقال العقيد احمد قنصوة،  هذه التصرفات العنيفة بثت الخوف والرعب في الجميع وزاد الامر سوءا بعد اعتقال السفير السابق معصوم مرزوق الذي طالب بنزول الشعب لوقف حالات التدهور التي تمر بها البلاد علي يد السيسي وعصابته ،

فالشاهد ان المعارضة اصبحت بلا مخالب امام تصرفات السيسي العنيفة والتي تدعمها القوي الإقليمية والدولية معا ، فما كان للسيسي ان يفعل ذلك من تلقاء نفسه فمن يديرون المشهد في مصر هم “الصهاينة” وشركاءهم في المنطقة والسيسي مجرد اداة فقط لتحقيق اهدافهم ،

فالتنازلات التي قدمها السيسي لكل من الصهاينة والإماراتيين والسعوديين ” تيران وصنافير وحقول الغاز في شرق المتوسط والأراضي  في قلب القاهرة ومحور قناة السويس “جعلت هذا الثلاثي درع السيسي امام الراي العام الدولي فهم من يروجون له في الساحات الدولية ويدافعون عنه امام الاتهامات الموجه له بقتل وتعذيب المعارضين  وإخفائهم قسريا ،

كما كان للأوربيين ايضا دور كبير في الصمت علي هذه الانتهاكات ، فشراء صمت هذه الدول جاء عبر صفقات السلاح مع كل من فرنسا وألمانيا وأعطاء شركة ايني الايطالية  ميزة التنقيب في المياة المصرية للبحث عن الغاز وشراءه بسعر اعلي من السوق ،

كما ان الولايات المتحدة الامريكية تري في السيسي شريكا مهما في المنطقة فهو يمد يد الصداقة والمساعدة للصهاينة وصفقة القرن جزء من صفقة الرضا الامريكي عنه ،

فالموقف الدولي عموما يَصْب في مصلحة السيسي والامر بات محسوما فالتعديلات ستمر رغم انف الجميع  ، ورغم صراخ المعارضة بان هذه التعديلات ستكون كارثية وستؤدي الي تمكين السيسي وتوسيع صلاحياته الا انها لم تتحرك في الاتجاه الصحيح وتجتمع علي راي واحد منذ انقلاب يوليو 2013 الي الان  ولازالت الخلافات بينها عميقة ،

فالي متي يظل هذا العبث بالدولة التي عرفت “بثورة يناير “أقصت  فيها المخلوع وأوقفت التوريث وأنهت حكما استبداديا استمر 30 عاما  وجاءت بأول رئيس شرعي منتخب من الشعب “محمد مرسي” ثم سمح للعسكر الخونة بالانقلاب علي إرادة الشعب ؟ 

شاهد أيضاً

تسويق الفشل

خطاب رئيس اللجنة العليا للاستفتاء #ابراهيم_لاشين ان لانضيع اجر من احسن عملا … سموه عبورا …

تعليق واحد

  1. الله وكيلنا وحسبي الله ونعم الوكيل فى كل ظالم ومغتصب لحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *