الرئيسية / مقالات / خربوها العسكر وضاعت مياة النيل !

خربوها العسكر وضاعت مياة النيل !

اعترف وزير الري بان مفاوضات سد النهضة مع اثيوبيا فشلت وعلي مصر اللجوء الي مجلس الامن هو نهاية مأساوية بمعني الكلمة ،
وما حدث منذ توقيع السيسي علي اتفاق المبادئ في 2015 كان بداية النهاية لكل المفاوضات التي خاضتها مصر مع اثيوبيا واعطت الحق لاثيوبيا في مصادرة حق مصر التاريخي في مياة النيل ،
من المتسبب في هذه الكارثة ؟ وكيف الخروج منها ؟
حكومات الانقلاب المتعاقبة تسببت في هذه الكارثة وتولي الجهلة هذا الملف بغباء شديد وكان سعي السيسي للوصول الي افريقيا وعودة مصر الي الاتحاد الأفريقي بعد رفع عضويتها احد أسباب هذا الخراب ، فالسيسي لم يأبه بتحزيرات المتخصصين ولم يتخذ من خبراتهم ما يساعده علي الخروج من الازمة وكان اهم ما في الامر هو تواجده علي الساحة الافريقية وحضور مؤتمر أديس أبابا والتقاط بعض الصور لتضاف الي سجل الفاشل ، الامر وضع بين يدي مجموعة من الفشلة والغير مهنيين فوزير الخارجية والمخابرات هم من أداروا الملف مع اثيوبيا وتلاعب بهم الإثيوبيون وبعد ان وصلت المفاوضات الي حائط مسدود أعلن عن نقل الملف الي الخارجية لعرضة علي مجلس الامن !
دلائل الفشل كانت واضحة والتكتم علي المفاوضات وعدم الإفصاح عنها ادي الي هذه الكارثة لكن حكومة الانقلاب لا تعترف بذلك !
اصبح اكثر 100 مليون مصر في خطر داهم فالمياة هي الحياة فكيف للإنسان المصري الذي عاش منذ فجر التاريخ علي مياة النيل فجاة يصبح بلا مصدر المياة ؟
حجم الكارثة كبير ولا يستطع عاقل إنكارها او التخفيف من اثارها فملايين العاملين بالزراعة أصبحوا في مهب الريح ومثلهم ايضا في الصناعة والتجارة والسياحة النيلة ، وعلي مستوي مياة الشرب والاستخدامات الحياتية للمواطنين لن يستطيع المواطن الحصول علي احتياجاته فهل تخيل القائمون علي حكم البلاد كيف سيكون شكل الحياة بدون النيل ؟
الازمة لم تظهر اليوم ولم تتخد حكومة الانقلاب من إجراءات بما يتناسب مع حجمها من حلول عاجلة او مستقبلية وتركت الاعلام يتعامل مع المواطنين بطريقة المسكنات والتصريحات الفضفاضة للسيسي والتي تنم عن سفه “انا مضيعتكوش قبل كده عشان اضيعكم دلوقت ”
ورغم عظم الازمة وخطورتها تعطي الإشارة لاعلام الانقلاب للبدء في حملة جديد لتضليل الشعب والقاء المسؤولية عليه ! بان الاسراف في استخدام المياة “بحنفية الست سنية” وغسيل السيارات في محطات البنزين احد أسباب المشكلة ! والري بالغمر في أراضي مصر الزراعية ايضا احد أسباب الاسراف ولم يتطرق الي المتسبب او البحث عن حلول ،
فمصر تعيش في فقر مائي منذ فترة وحصة المواطن في انخفاض مستمر والبدائل غير متوفرة وتحتاج الي استثمارات ضخمة لتحلية مياة البحر لتصبح صالحة للاستخدام البشري وما تمر به البلاد من ازمة اقتصادية طاحنة وندرة الموارد المالية وتعويم العملة ادي الي المزيد من المصاعب المالية وارتفاع الدين الخارجي والداخلي بشكل يهدد البلد بالإفلاس فكيف لبلد يعاني من ازمة مالية ان يقدم علي مشاريع ضخمة لتحلية مياة البحر لتوفير احتياجات المواطنين ؟
فالسيسي وعصابته لا يعنيهم الامر فهو يسعي لفترة ثانية وحملته الانتخابية عنوانها “عشان تبنيها ” فلو تكرم علينا المدعون والمروجون لهذه الحملة بشرح كيفية سيبنيها في ظل ما قام به من تخريب اقتصادي وتدمير اجتماعي واخير بعطش المصرين ؟

شاهد أيضاً

سجون السيسي في تزايد

مصر في تدهور مستمرة, اقتصاد يعاني من الديون الداخلية والخارجية وعجز يتفاقم في ميزان المدفوعات  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *