الرئيسية / مقالات / حضارة مصر بين السرقة والاهانة

حضارة مصر بين السرقة والاهانة

الكاتب / محمد السيد

منذ ايّام قليلة عثرت#الحكومة_الإيطالية علي كمية كبيرة من الاثار المصرية تم تهربها الي ايطاليا عبر بعثة دبلوماسية ، الحكومة الإيطالية أبلغت حكومة الانقلاب بمحتويات الحاوية التي عثر عليها وكانت المفاجاة ان عدد ما تم حصره 23 الف قطعة اثرية وعلقت خارجية نظام السيسي بان البعثة الدبلوماسية لا دخل لها بهذه الاثار التي تم تهريبها في الوقت الذي اثبتت المستندات المصاحبة للحاوية انها تخص البعثة المصرية الدبلوماسية ،

كيف خرجت هذه الاثار من تحت الارض ؟ وكيف تم تجميع هذه الكمية ووضعها في حاوية تصل الي ميناء الاسكندرية ومن هناك يتم شحنها الي ايطاليا ؟
أين الامن ؟ اين شرطة الميناء ؟ أين المسؤولين عن الصادرات الذين يقومون بفحص الحاويات قبل تصديرها ومطابقتها بالمستندات المرفقة بها ؟
وبعيد عن التكهنات فهذه عملية لا يستطيع فرد او مجموعة  ان تقوم بها بل هي جهة حكومية تابعة للنظام ولها من السلطة ما يخولها فعل اي شيء ،
لم تكن هذه هي المرة الأولي التي يكتشف فيها تهريب اثار مصر  فمنذ أشهر اعلنت هيئة الاثار عن اختفاء 30 الف قطعة اثرية ولم تتحرك الدولة للبحث والتحري عن هذه الكمية الي اختفت فجاة ،
وفِي حادث فريد وعجيب عثر علي مومياء مصرية ملقاة في القمامة باخد ضواحي باريس بمدينة « روي مالميزون » واخدها عمده المدينة واعتني بها ووضعها في المدخل الرئيسي لمبني الحي ،
نشر الخبر في كافة الصحف والتلفزيون الفرنسي ولم  تتحرك الحكومة المصرية او البعث بباريس لمعرفة كيف وصلت هذه المومياء الي هذا المكان والي اليوم لم يسال احد !
فعملية سرقة وتهريب الاثار تعد امر معتاد في ظل حكومة تفرغ فيها الامن لقتل الموطنين والرافضين للانقلاب واصبح امن الحاكم مفضل علي امن وسلامة الوطن ، كما ان الفساد  والرشوة اصبحتا  من سمات هذا النظام ،
وما يجعلني في حيرة ان بعض المهتمين بالآثار  تفرغوا للنقض في غير موضعه ، فأمس وفِي احد جرائد الانقلاب “المصري اليوم” ينتقد  زاهي  حواس متخف بريطانيا الذي وضع حذاء “محمد صلاح” في جناح المصريات واعتبرها إهانة للحضارة المصرية ورد عليه كاتب المقال ان في باريس تمثال بكولج دي فرانس  لشامبليون يضع حذاءه علي راس فرعون ،
وكان الفنان المصري #هشام_جاد قد اثار هذه القضية المتعلقة بإهانة حصارة مصر وخاطب الحكومة المصرية ووزير ا  الاثار و الثقافة. ولم يجد ردا وعاد وخاطب السفارة المصرية والملحق الثقافي مرات عديدة لرفع الغبن عن #حضارة_مصر المهانه في باريس لكن الرد كان سلبيا من #السفير_إيهاب بدوي وادعي ان قدم شامبليون علي  قطعة حجر لاتمثل  اهانه للحضارة المصرية ،
التمثال المهين

المسؤولون المصريون لا يعنيهم حضارة مصر لكي يدافعوا عنها بل ما يعنيهم هو امتلاء جيوبهم مما يقومون لتهريبه او تسهيل عمليات التهريب ،
ان حضارة مصر وتاريخها يسرق منذ سنوات ولم يجد احد للدفاع عنها الا قليل ونحن لا نملك الا صوتنا ولن نصمت علي ما يحدث وعلي الشعب ان يعي ان القضية لا تخص أفراد او جماعات بل هي قضية الامة المصرية باكملها ويجب ان يأخذ  موقفا حاسما ضد كل سارق وناهب ومهين لحضارة مصر وتاريخها ،

شاهد أيضاً

كيف نساوي بين الضحية والجلاد ؟

بعد مرور خمسة اعوام علي الانقلاب لازال هناك مصابين بعمي البصر والبصيرة ، فهؤلاء لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *