الرئيسية / مقالات / امريكا وايران صراع مفتوح
ايران وامريكا

امريكا وايران صراع مفتوح

من جديد يعود البرنامج النووي الإيراني الي الواجهة بعدما أعلن ترامب عن انسحاب بلاده من الاتفاق الذي وقع عام 2015 وشاركت فيه الدول الخمسة الاعصاء الدائمين في مجلس الأمن ومفوضة الاتحاد الاوروبي وألمانيا ،
ترامب اعتبر ان الاتفاق معيب ولَم يضع حدا لطموحات ايران النووية وان ايران تشمل تهديدا لجيرانها وأنها تمتلك ترسانة ضخمة من الصوا يخ الباليستية التي كان يجب ان تنتزع منها في المفاوضات قبل توقيع الاتفاق ،
لكن رد الفعل الدولي كان مختلفا عن رأي ترامب وتمسكت الدول الموقعة علي الاتفاق بما أبرمته مع ايران وظهر ذلك جليا في ردود الأفعال لكل من فرنساوالمانيا وإنجلترا وكذلك روسيا والصين اللتان اعتبرتا ان هذا التصرف الاحادي من جانب ترامب يضع المنطقة برمتها علي حافة الخطر ،

تهديدات ترامب

#ترامب بداء بتهديد #ايران وقرر فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية علي طهران وهذا يعني ان المصارف الإيرانية ستعاني والاقتصاد الإيراني سيُصبِح تحت طائلة العقوبات الأمريكية وهذا سينعكس علي علاقة الاتحاد الأوروبي مع ايران وستكون المعاملات التجارية بينهما تحت مقصلة العقوبات ،
فإيران لن تتضرر بقدر تضرر شركائها الأوربيين الذي استفادوا بشكل كبير بعد توقيع الاتفاق النووي والافراج عن اكثر من مئة مليار دولار في 2015 فعلي سبيل المثال عقدت الشركات الألمانية والفرنسية العديد من الصفقات في مجال النقل الجوي وتطوير حقول البترول  بلغت عشرات المليارات ،

الدوافع وراء اتخاذ ترامب هذا الموقف من ايران عديدة أولها داخلي يتعلق بشخص ترامب نفسه الذي يعاني من ملاحقات قضائية بسبب تصرفاته الغير منضبطة بالاضافة الي القضية الأهم والمتعلقة بتزوير الانتخابات ، الكثير من الأمريكان يعرفون ذلك ولكن قرارات ترامب لم تعد تعنيهم في شيء فهو في نظرهم شخص غير سوي ،وهناك من يقول ان إدارة ترامب والجوقة المحيطة به تدفعه للمزيد من التشدد مع ايران لكسب ود اللوبي اليهودي الذي يُؤْمِن له عدم استجوابه أو الإطاحة به من منصبه بعد سلسلة الفضائح التي تلاحقه،

فسيد البيت الأبيض قدم كل شيء للصهاينة ويضغط علي الجميع في الشرق الأوسط للتطبيع مع الكيان الصهيوني واقدم علي مالم يقدم عليه احد من نظراءه في نقل سفارة بلاده الي القدس ،

الخاسر والرابح

الخاسرون من قرار ترامب ..#الاتحاد_الاوروبي الذي اصبح في نظر مواطنيه تابع للسياسة الامريكية ولا يستطيع تغير هذه التبعية التي أصبحت تشكل عائقا سياسيا واقتصاديا ،
كما ان دول الشرق الأوسط و منها العراق وسورية ولبنان والتي تخضع للنفوز الايراني اصبحت في مرمي العقوبات الامريكية ايضا ،
اما الرابحون فعلي رأسهم رئيس وزراء  الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو الذي دفع ترامب الي اتخاذ هذا الموقف واثني عليه ، بالاضافة الي دول الخليج وعلي رأسها السعودية والإمارات والبحرين وهذه الدول تعتبر ايران العدو الاول لها ،

النتائج المترتبة علي القرار

سيؤدي هذا القرار الاحادي من جانب امريكا الي زيادة التوتر وعوده ايران مرة اخري الي التخصيب والمضي قدما في مشروعها النووي ، واعلن قادة ايران انهم لن يتوقفوا عن تطوير أسلحتهم وخاصة الصاروخية ولن يثنيهم قرار ترامب او العقوبات التي يريد تطبيقها ،

ايران بما تملكه من تأثير علي صناع القرار في دول المنطقة ومنهم العراق وسورية ولبنان سيكون لهم دورا في رد الفعل علي قرار ترامب ، فالغالبية الشيعية في هاته الدول تدين بالولاء لإيران ، وتتحرك بأوامر قادة ايران الدنيين وذلك سيكون له تأثير سلبي علي الوضع الامني في المستقبل القريب وخاصة ان قوات ايرانية تتواجد بقوة علي الاراضي السورية والعراقية بالاضافة الي وجود حزب الله في لبنان ،

فالصراع الذي فتح ابوابه من جديد قرار ترامب ستكون له عواقب وخيمة علي #الشرق_الأوسط وقد يؤدي الي حرب لا يعلم مداها الا الله ،

شاهد أيضاً

كيف نساوي بين الضحية والجلاد ؟

بعد مرور خمسة اعوام علي الانقلاب لازال هناك مصابين بعمي البصر والبصيرة ، فهؤلاء لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *