الرئيسية / مقالات / الي الله المشتكي .

الي الله المشتكي .

من كان يظن ان ترامب وإدارته ستعاقب محمد بن سلمانً علي الجريمة التي ارتكبها في حق الصحفي الشهيد / جمال خاشقجي فقد خاب ظنه واثبتت الأيام صحة ماذكرناه من قبل ان ترامب اكبر انتهازي حكم الولايات المتحدة وسيجني المليارات من مقتل خاشقجي، وقد اصبح  الامر بالنسبة له فرصة لا يمكن التفريط بها ، اما من يتحدثون عن القيم الامريكية والمعاير المتعلقة بالحريات فهذا شان يخص الأمريكان وحدهم ولا ينطبق علي قاطني منطقة الشرق الأوسط ،

لقد بات الامر الان بيد الحكومة التركية بعدما القت بالكرة في ملعب ترامب ولم يحرك ساكن ، وعلي الجانب الاخر فالأوروبيون مختلفون حول  كيفية التعامل مع ما حدث  ، فقد اتخذت دولا مواقف أولية لمعاقبة المملكة في حين امتنع البعض  ، فكل دولة تقدر الموقف حسب رؤيتها ومصالحها فنجد المانيا وهولندا والدنمارك وايضا فلندا  اتخذوا قرارا بوقف تصدير السلاح الي السعودية الا ان فرنسا وعلي لسان وزير خارجيتها رفض وقف تصدير السلاح واتخذ موقفا صداميا مع تركيا وادعي ان اردوغان يمارس لعبة سياسية ،

فالحكومة  التركية لها الحق بتدويل القضية لان الجريمة ارتكبت علي ارضها وفِي قنصلية ذات حصانة دبلوماسية، لكن الحصانة لا تعطي الحق لحامليها بارتكاب جرائم القتل والتعذيب وانتهاك الحرمات ،

والقضية ليس كما يتصورها البعض قتل معارض والتخلص من جثته بوسائل اجرامية ، فالقضية ان تركيا كان مخطط لها ان تكون ضحية لعملية كبري تربك الحكومة وتتسبب في المزيد من الضغوط علي الرئيس التركي اردوغان واتهامات جاهزة لتركيا بانها مرتع لعمليات القتل والإخفاء القسري ،

فما تمتلكه تركيا من معلومات منذ ان أبلغت السيدة خديجة عن اختفاء خطيبها جمال خاشقجي الي ان عرف مصيرة ،هذه المعلومات تؤكد ان الخطة اشترك فيها عدة جهات دولية ولكن الحكمة التي ادار بها اردوعان الأذمة اقتضت عدم الإفصاح عن كافة التفاصيل جملة واحده ، وهذ الأسلوب جعل الجناه في حيرة من امرهم ولذلك كافة السيناريوهات التي ذكرتها السعودية حول الجريمة  جاءت متضاربة منذ اللحظة الاولي  الي ان اجبروا صاغرين علي ذكر جزء مهم من الحقيقة ،

ويبقي السؤال من الذي امر بقتل خاشقجي ؟

وهذا ما أجابت عنه السي اي ايه بعد سماعها جزء من التسجيلات وأقرت بان محمد بن سلمان  هو من اعطي الامر ،لكن انتهازية ترامب حالت دون خروج اتهام صريح لولي العهد !

وبعد مرور اكثر من 50 يوما علي الجريمة يفاجئنا ترامب بتصريحات نارية تكشف عن العلاقات الخفية التي تربط بين السعودية والكيان الصهيوني ، هذه العلاقة التي ترسخت في ظل ولي العهد محمد بن سلمان واصبحت حقيقة لا تخفي علي  احد لكن ما قاله ترامب يدل علي  ان النظام السعودي قدم الكثير للكيان الغاصب ولا يزال ويضغط علي الفلسطنيين ليتنازلوا عن القدس مقابل بضع مليارات وان تكون ابو ديس او راملة بديلا ،  حصار المقاومة  في غزة ومنع اي دعم عنها وتحريض محمود عباس  هو جزء من المخطط لاجبار الفلسطنيين علي التنازل وتنفيذ صفقة القرن ، فالسعودية تبذل  جهدا حثيثا لتنال رضا الصهاينة وقريبا سنري القطار الصهاينة  يمر  بمكة والمدينة منطلقا من فلسطين المحتلة ، 

وستمر الأيام وتتوالي الأحداث ويذهب دم خاشقجي هباء كما ذهب من قبل دماء الآلاف من ابناء الامة دول محاسبة فالي الله المشتكي ،

شاهد أيضاً

الصحف الفرنسية :السيسي فشل في حماية الأقباط

في مصر ، فشل الرئيس السيسي في حماية الأقباط ووعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *