الرئيسية / مقالات / التعديلات و الإتاوات
الخراب القادم

التعديلات و الإتاوات

من اجل تمرير التعديلات علي دستور العسكر و لكي يتمكن السفّاح  من البقاء رئيسا  حتي 2034 رغم انف الجميع , تباشر الأجهزة الأمنية البلطجة وفرض الإتاوات علي اصحاب المحلات والتجار والمقاهي ،

حملة أمنية  واسعة في كافة محافظات الجمهورية ،حيث يتم استدعاء صاحب المقهي وابلاغة بان يقوم بحشد عدد محدد من رواد المقهي وجلبهم الي اللجان للاستفتاء في سيارات مكروباس علي نفقته الخاصة بالاضافة لوضع لا فتة بحجم كبير تقول نعم للتعديلات الدستورية ومن يخالف هذه التعليمات يهدد بالإغلاق وتلفيق التهم ،

اما اصحاب المحلات التجارية وخاصة تجار الجملة فقد استدعي أصحابها وطلب منهم المساهمة في هذه الحملة بدفع اموال لشراء أصوات الناخبين او بعمل شنط علي غرار “شنط رمضان” التي توزع علي الفقراء ولكن هذه الشنط ستكون تحت عنوان نعم “للتعديلات الدستورية” ، اي ان الترويج للتعديلات سيكون من جيب الشعب ! 

وقد تلقي احد التجار رسالة من ضابط احد الأقسام وطلب منه المساهمة في هذه الحملة فرد عليه .. بانه ليس لنا شأن بالسياسة ،

وبعد مرور بضع ساعات تم استدعاء التاجر الي مقر امن الدولة وطلب منه عمل شنط بقيمة 50 الف جنية والا …!

فما كان منه الا الموافقة خشية ان يلفق له جريمة لم يرتكبها  ، فقد تعرض من قبل الي ابتزاز من قبل الأجهزة الأمنية وتلفيق تهمة هو بريء منها كلفته الاحتجاز عدة ايّام وتغريمة مبلغ مالي تجاوز نصف  مليون جنية ،

هذه عينة من أساليب الأجهزة الاجرامية التي يسيطر عليها العسكر وتستغل سطوتها في فرض امر واقع علي الشعب ،

اما علي المستوي الحكومي فقد اصبح موظفي الدولة وعددهم يقارب 7 مليون مواطن ،فهؤلاء رهينة لتهديدات رؤساءهم ومن يتخلف عن الذهاب للإدلاء بصوته سيعاقب وقد تلفق له تهمه تلقي به سنوات خلف القضبان ،

لم يقف الحد عند المواطن العادي او موظف في قطاع حكومي بل امتد الي القطاع الخاص  ومطالبه اصحاب المصانع والشركات بحضور العاملين  بسيارات الشركة او المصنع وبالطبع تحت رقابة الأجهزة الأمنية ولن يسمح لاحد بالتهرب او التمارض فالحدث بالنسبة  للنظام مسالة حياة او موت رغم ان التزوير حاضر وبقوة الا ان النظام يبحث عن مشهد يستطيع ترويجه للعالم ،

هذه التعديلات ستكون بداية حقبة زمنية كارثية  بكل معني الكلمة ولن يستطيع اي فصيل معارض ان يقاومها بمفرده ، فعلي الجميع العمل علي زوال هذا الطاغوت الذي دمر مصر واذل شعبها وأهان كرامة الجميع ،

شاهد أيضاً

تسويق الفشل

خطاب رئيس اللجنة العليا للاستفتاء #ابراهيم_لاشين ان لانضيع اجر من احسن عملا … سموه عبورا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *