الرئيسية / مقالات / الاٍرهاب !

الاٍرهاب !

افة هذا العصر ..اصبح منتشرا في كافة بقاع الارض منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 وصار الاٍرهاب يجول في العالم سوء كان ارهاب دولي او محلي ، أعلن الحرب علي الاٍرهاب في كافة دول العالم ورصدت له المليارات وعقدت له مؤتمرات قضي فيها المؤتمرون ساعات لاحصر لها في اجتماعات ونقاشات ووضع خطط لتجفيف منابعه ، والنتيجة لا انحصر الاٍرهاب ولا قضي عليه بل زادت حدته واتسعت رقعته ،
فالإرهاب الذي انتشركالنار في الهشيم في منطقة الشرق الأوسط له أسباب لا يستطع عاقل ان يغفلها وعلي راس هذه الأسباب استمرار الاحتلال الصهيوني لفلسطين وما تقوم بِه قوات الاحتلال علي الارض من قتل وتهجير واعتقالات وإغلاق للمعابر ولان الفاعل صهيوني والمفعول به فلسطيني لايذكر هذا الاٍرهاب في الاعلام العالمي بل يصف الفلسطيني المقاوم بالارهابي وانقلبت المعادلة وصار المظلوم ظالما ،
فهذا الاٍرهاب الصهيوني اتخذ أساليب اخري في المنطقة فطوع الدول المحيطة لتنفيذ اجندته بشراء زمم الحكام وصناعة الانقلابات ،
فعقب الربيع العربي خشي الصهاينة من وجود حكومات ديمقراطية علي حدودها بعدما ثارت الشعوب علي الظلم الذي مورس عليها عقود فبدا التخطيط للقضاء علي هذه الثورات بالتواصل مع رؤوس المؤامرة وايدي الصهاينة العرب واعتمدت خطة للقضاء علي ثورات الربيع العربي “مصر تونس واليمن وسوريا “وتحويل ما حدث من ازاحة أنظمة مستبدة الي كابوس يلعنه الجميع ، آنفقت علي هذه المؤامرة مليارات وشارك فيها من الداخل والخارج صناع قرار سابقين وحاليين لهم ثقل ووزن في الدولة فدنا الوضع لهم ومارس الاعلام الممول دوره في شيطنة الثورة والثوار الي ان اصبح الشعب يلعن الثورة ويتمني العودة النظام المستبد ،
فعمل الصهاينة علي تامين وجودهم ولكن من خلف السنار فقلبوا الراي العام العالمي علي السلطة المنتخبة وترويج مخاوفهم بأنها سلطة لا ترغب في تعايش او جوار سلمي،
استطاع المتآمرون في الداخل ان يضعوا خطة للخلاص من الحكومة الشرعية والرئيس المنتخب بمعاونة الصهاينة وازنابهم في المنطقة
فتغير الوضع سريعا وعادت البلاد الي ما كانت عليه من قهر وفقر واذلال بانقلاب علي سلطة منتخبة ورئيس شرعي وصفق له المتخاذلون واصحاب المصالح فتوقفت عجلة الثورة وانكفأ الجميع علي ذاته وعاد العسكر بجبروته ينشرون الفساد في الارض ،
قتل واعتقال ونهب ثروات وتجريف عقول وفِي خلال سنوات قليلة تحول الوضع الي اسوء مما يتخيله احد !
فقر ومرض وجهل وبطالة وانتشار الفساد في كافة قطاعات البلد ،
فلم يكن مجيء العسكر لحكم مصر الا بشروط الصهاينة وبدات تنفيذ الخطة منذ اليوم الاول ، نشر الرعب والقتل في كافة البقاع واصبح الاٍرهاب ملازما لحكم العسكر ولا يخلوا حديث او لقاء الا وتوضع فيه كلمة الاٍرهاب وان لم يكن لها موضع ، مضي اربعة سنوات ونصف والأمور تزداد تعقيدا و انتشر الاٍرهاب الحقيقي في مصر فما زرعه العسكر يجني ثماره الشعب المصري الان ،
تفجير كنائس ومساجد واعتداء علي اكمنه ومعسكرات للشرطة والجيش ولم يصبح في مصر مكان امن ،
وبسعي النظام الي استغلال الأحداث الجارية والتعاطف الدولي لتنفيذ باقي الخطة وأزالة شعب باكملة من سيناء بحجة محاربة الاٍرهاب ليظل الصهاينة متحكمين في زمام الأمور وبايدي عملاءهم من الخونة ،
فمن المسؤول عن الاٍرهاب ومن المستفيد منه ؟

شاهد أيضاً

اعلام العار ومظاهرات باريس

دأب اعلام النظام علي الكذب والترويج للإشاعات والصاق التهم  بالأبرياء والشرفاء، وفِي فضيحة جديدة لجريدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *