الرئيسية / مقالات / الانقلاب ونزع الجنسية
برلمان السيسي

الانقلاب ونزع الجنسية

حديث حكومة الانقلاب عن سحب الجنسية من رافضي الانقلاب اصبح سلاح يشهر في وجه من يقيمون في الخارج حيث لا يستطيع الدكتاتور ان يصل اليهم بأدواته الاجرامية القمعية ،

فقرر النظام القمعي ان يمارس أساليبه الاستبدادية في معاقبة  كل من يعارضه بحرمانه من الجنسية ، فهؤلاء لم يرتكبوا جرم او عمل ارهابي وكل ذنبهم انهم رفضوا العيش في ظل الاستبداد ورفض الحكم العسكري الفاشي،

اعضاء في برلمان الانقلاب تقدموا بطلب لاسقاط الجنسية عن عدد من المصرين المقيمين بالخارج ، العجيب ان هؤلاء النواب يتبعون لجنة “حقوق الانسان” التي يرأسها ضابط امن دولة سابق يدعي “علاء عابد” فهم لايعلمون شيء عن حقوق الانسان ولايمثلون الشعب ،

وعلي خطي نواب الانقلاب تلقي اعلام النظام الإشارة للهجوم علي رافضي الانقلاب واتهامهم بالخيانة العظمي والتأكيد علي انهم ليسوا وطنيين ولا يستحقون ان يحملوا الجنسية المصرية !

وطبقا للإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يوكد علي حق الانسان في الحرية والحياة الكريمة وتنص المادة 15.

( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
( 2 ) لا يجوز، تعسُّفًا، حرمانُ أيِّ شخص من جنسيته ولا من حقِّه في تغيير جنسيته.

فما يفعله الانقلابيون وازنابهم يتنافي كليا مع احد اهم مباديء حقوق الانسان ،

اتذكر بهذه المناسبة عندما تقدمت الحكومة الفرنسية بمشروع لتعديل  الدستور عقب تفجيرات نوفمبر2015 وطالبت بنزع الجنسية عمن يثبت اتهامهم بالارهاب او مارسوا الاٍرهاب ،

حدث رد فعل متفاوت داخل الحكومة والمجتمع الفرنسي  بين مؤيد ومعارض ووقفت وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا ضد مشروع القانون   ورفضت هذا التعديل  وعندما وجدت ان الحكومة تصر علي تمرير هذا التعديل هددت  بتقديم استقالتها  ولم تستجب الحكومة وصمم رئيس الوزراء  مانويل فالس علي المضي قدما في إصدار القانونً فما كان من الوزيرة الا ان تقدمت باستقالتها   .

وعلقت توبيرا على تويتر بعد أن سلمت استقالتها للرئيس فرانسوا هولاند، بأن “المقاومة تكون بالصمود أحيانا وبالرحيل أحيانا أخرى، لتكون كلمة الفصل للمبادئ والحق”.

وخرجت توبيرا  من قصر الاليزية مرفوعة الرأس وهي تقود دراجة  وتحيي كل من كانوا يقفون علي جانبي الطريق ،

ففي مصر يسعي النظام لنزع جنسية معارضيه وهم لم يرتكبوا عملا ارهابيا اوشاركوا في سفك دماء المصرين في الوقت الذي استقالت فيه وزيرة العدل الفرنسي اعتراضا علي تطويع الدستور وإصدار قانون يعطي الحكومة الحق في نزع جنسية من وصفوا بالإرهابيين ،

فالمبادئ لا تتجزأ وسعي حكومة الانقلاب لتجريم كل من ينتقدها وتحريض الراي العام علي أشخاص بعينهم يدل علي عجز وقصور فكري لدي الانقلابين الذين فقدوا كل معاني الانسانية ،

شاهد أيضاً

ترامب والمشروع الصهيوني

اصبح من لايمتلك يعطي من لا يستحق منذ مجيئه الي السلطة ويمارس  دونالد ترامب البلطجة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *