الرئيسية / مقالات / الانقلاب والخراب
كارثة محطة مصر

الانقلاب والخراب

كوارث متتالية وحوادث لا تتوقف والأسباب يعلمها القاصي والداني ، دولة تحولت الي معسكر مغلق لتعذيب الشعب وقتله بكل الوسائل ، شعب يسمع ويطيع ويدفع من قوته لارضاء السلطة المستبدة ورغم ذلك لا يُجد ادني رعاية او اهتمام بل يساق يوميا الي الموت ليلقي حتفه في الطرق السريعة والقطارات والشوارع الرئيسية ، منظومة فاشلة يديرها مجموعة من قطاع الطرق يرتدون زي عسكري !

هكذا اصبحت مصر تشيع جثامين ابنائها بين قتيل نتيجة اهمال النظام  وآخر قتل ظلما إرضاءا للسفاح ،

وما يحزنني ان مازال هناك من يروج لهذا المجرم ويتباهي بجرائمة ويعتبرها انجار فاق الخيال ،

حادث الامس الذي وقع في محطة قطارات القاهرة  واودي بحياة اكثر من 28 قتيلا وعشرات الجرحي يدل علي ان هذا البلد يعيش في القرون الوسطي ، فكيف يسير قطار بهذه السرعة ويقتحم المحطة ؟

اين عمال الانقاذ والإطفاء واين المسؤولين عن المرفق ومكاتبهم في نفس المبني ؟

كيف ترك الامر للمواطنين البسطاء ليكافحوا الجثث المشتعلة ولايوجد لديهم ادوات انقاذ  او ادني فكرة عن كيفية التعامل معها ؟

انها بحق جريمة بشعة ارتكبت في حق الضحايا دون رحمة ،

ان هذا المرفق الحيوي الذي  يعد الوسيلة المثلي لاكثر من مليون مواطن يوميا للذهاب الي أعمالهم يحتاج الي الاهتمام به ، فالإهمال الذي اصابه منذ سنوات ادي الي خلال واضح ، فقد وقع في السنوات الخمسة الاخيرةً 4777 حادثا ونتج عنها مقتل وجرح  المئات من المواطنين وعندما نادي البعض بالاهتمام بهذا المرفق طالب البعض بببيعه او إسناد ادارته للجيش !

وفِي احد اجتماعات قائد الانقلابالسيسيتحدث وزير النقل المستقيلهشام عرفاتعن خطة لميكنة الإشارات وهذه ستجعل المرفق امن بشكل كبير لكنها ستتكلف 10 مليار جنية ! فرفض السيسي بحجة ان المرفق عائدة لا يكفي. ولو وضع ال10 مليار في البنك لحصل علي عائد سنوي مليار او مليارين جنية بسعر الفائدة الحالي !

هذه العقلية الفاسدة التي تدير مصر هي من تسببت في وقوع هذه الكوارث فادارة البلاد تجتاج الي متخصصين وليس عسكر متعجرفين ،

فهل هذا الحادث الاليم سيفتح ملف الفساد والإهمال في مرفق السكة الحديد ؟

الاجابة لا ، لان المنظومة التي تدير البلاد كلها فاسدة ، فماذا يعني ان توجه موارد الدولة للإنفاق علي مشروعات وهمية لا عائد  منها مثل العاصمة الإدارية الجديدة في الوقت الذي تنهار فيه الخدمات في كافة القطاعات ؟

كيف يقتنع المواطن بان مسجد في قلب الصحراء وكنيسة يتكلفوا ملايين الجنيهات ولا يرتادهما احد  فقط شيدوا  للإشادة بقائد الانقلاب ،

فهذا السفه الذي تدار به دولة بها 100 مليون مواطن يعيش  اكثر من نصفهم تحت خط الفقر ولا يجدون ادني اهتمام بهم رغم ما يدفعونه من ضرائب سيؤدي ذلك حتما الي انفجار  قريب لا تحمد عواقبه ،

شاهد أيضاً

اردوغان والأنظمة العربية المختلة

منذ اشهر وهناك محاولات مضنية من حكومتا الامارات والسعودية للتاثير علي السياسة التركية في المنطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *