الرئيسية / مقالات / الانتربول والانظمة الفاشية

الانتربول والانظمة الفاشية

ساعات قليلة لكنها ثقيلة مرت علي الاحرار عقب توقيف الدكتور محمد محسوب في ايطاليا من قبل الشرطة بناء علي طلب من حكومة الانقلاب في مصر المخطوفة،
ليلة الأربعاء وقبيل منتصف الليل دخلت الشرطة الايطالية الي الفندق الذي ينزل به واسطحبته الي مقرها بعدما أخبرته بان الانتربول الدولي هو من يطالب باعتقاله،

دقايق معدودة تمكن من خلالها الدكتور محسوب من اجراء حوار مقتضب مع قناة الجزيرة القطرية لينتشر الخبر بسرعة مذهلة وتتناوله صحف ومحطات إذاعية ومواقع اخبارية فمنها من يستنكر الحدث ومن يهلل ويطبل له ،
وبالطبع كان التهليل والفرح في معسكر الانقلاب الذي قال ان اعتقال محسوب تم بناء علي طلب قدمته حكومة السيسي وان تسليم الدكتورمحسوب سيكون بعد ساعات ،

وعلي الجانب الاخر كان القلق والحزن يخيم علي رافضي الانقلاب وكان الاكثر تفاؤلا من كان لديه خبرة قضائية وهذا ما طمأن البعض ، فالقضيةًالمطلوب فيها الدكتور محسوب جنحة صدر بها حكم ابتدائي لصالح مستثمر سعودي ولا علاقة لها بعمل ارهابي او شيء مما ذكرته صحف ومواقع الانقلاب والتي ادعت ان محسوب مطلوب في قضايا تحريض ضد الدولة ومؤسساتها ،

وخلال هذه الساعات ظهرت برقيات التأيد والحب لشخص محمد محسوب حتي ممن اختلفوا معه سياسيا وطالبوا بالافراج الفوري عنه وهذا امر محمود وأثبت اننا كأصحاب حق مهما اختلفنا ستظل مبادئنا ثابته لا تتغير وان لحظات الاختبار الصعب تظهر معادن الرجال ،
انتهت الأذمة بفضل الله واصبح الدكتور محسوب حرا طليقا ولكن لم تنتهي بالنسبة لمن وضعوا علي قوائم الانتربول بطلب من نظام السيسي الفاشي ،

و هناك المئات من رافضي الانقلاب وضعوا ظلما علي القائمة الحمراء ويخشون من التحرك من والي البلدان التي تستضيفهم ، ولذلك فعلي الاحرار في الخارج واخص منهم الحقوقيون من ان يتحركوا لوقف هذا العبث الذي يمارسة الانتربول ضد رافضي الانقلاب فما حدث من قبل مع صحفي الجزيرة احمد منصور في المانيا ومن بعده عبد الرحمن عز خلال رحلة من لندن الي تركيا مرورا بالمانيا يستوجب التحرك لوقف هذا العبث ،

وعلي صعيد اخر نجد من نهبوا البلاد وهربوا المليارات وصدرت ضدهم احكاما نهائية يعيشون بحرية تامة ويتمتعون بما نهبوه  حيثوا يقيمون فمن  الأولي المطالبه بتوقيف هؤلاء ،

فهل اصبح عمل الانتربول قمع الحريات استجابة للانظمة الفاشية ؟

شاهد أيضاً

انتظار الحقيقة

ساعات قليلة وستعلن بعدها الحقيقة التي ينتظرها الجميع حول ملابسات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *