الرئيسية / مقالات / الامة في خطر !

الامة في خطر !

الاعتداء الاجرامي الذي وقع امس في نيوزيلاند ضد المصلين  داخل مسجدين  وأودي بحياة 50  مسلم وجرحي العشرات علي يد متطرف يميني استرالي يدعي برينتون تارانت مؤشر علي تصاعد العداء ضد المسلمين ،

هذا السفّاح الذي استوحي جريمته من متطرف السويد الذي قتل 70 مواطنا في 2011 وجرح العشرات ، هذا الاقتداء بين المتطرفين بارتكاب افعال تتنافي مع الانسانية يمثل خطرا لا يمكن إغفاله ، 

فانتشار الأفكار المتطرفة المعادية للإسلام  عبر وسائل. الاعلام  وحديث  بعض الساسة في دول اوروبا  عن خطورة الاسلام علي الحياة في اوروبا دفع العديد من  مؤيدي هذا الفكر المريض الي وضع  الاسلام والمسلمين هدفا  لأعمالهم العدائية ،

فمنذ انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والغرب واصبحت الحرب علي الاسلام هي البديل واتخاذ الاسلام عدوا هو الواقع الذي لا يمكن اغفاله،

الولايات المتحدة شنت حربا دروسا علي أفغانستان تحت مسمي محاربة الإرهاب وكان الهدف هو القضاء علي  الدولة الأفغانية المسلمة  التي استطاعت  بقوة إيمان رجالها دحر  السوفيت واذلالهم ،

و ظهر ذلك  جليا منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر واصبحت الحرب علنية علي المسلمين ولم تكن ذلة لسان من “جورج بوش” الابن عندما قال “الحروب الصليبية ستعود من جديد ” فتم غزوا العراق وتدميره وقتل الآلاف من ابناءه بدعوي امتلاكه اسلحة دمار شامل وشاركت  دول أوروبية في هذا الغزو وتحقق لهم ما أرادوا وصار العراق بلاد يعاني رغم ما يمتلك من خيرات وثروات  وأطلت الطائفية برأسها بين ابناءه ،

ولم تكن  هذه فقط احد مظاهر الحرب علي الاسلام فقد تمت اكبر عملية قتل ممنهجة  ضد المسلمين الروهينجا في ميانمار امام مراي ومسمع العالم ولم يتدخل احد لإنقاذهم سوي الرئيس التركي اردوغان ودولة بنجلاديش التي تستضيف الآلاف علي أراضيها هربا من القتل والتنكيل ،

ولم يكن الحال افضل في افريقيا الوسطي التي اصبح المسلمون فيها يعانون اشد المعاناة وعجزت الامم المتحدة علي توفير الحماية لهم، وترك المتطرفون المسحيون  يعتدون عليهم ويحرقونهم احياء ،

لقد اصبح العداء للإسلام يأخذ أشكال اخري في دول تتحدث عن الديمقراطية والحرية وترفع شعار العدالة ، فرنسا علي سبيل المثال اهتزت عندما اعتدي بعض الشباب لفظيا علي  فرنسي من اصل يهودي وتظاهر السياسيون من اجله ودعوا الي وضع قوانين لمحاربة السامية وتجريم الاعتداءات علي من يصففونهم  بالصهاينة ، لكن لم تتحرك الدولة ضد من وصف المسلمون  في فرنسا بالنازيين الجدد واساءوا  بكل الطرق للإسلام عبر صحف تصدر في البلاد وتصوير الرسول محمد صلي الله عليه وسلم كزعيم للإرهابيين ،

انهم يكرهون الاسلام  والمسلمون،  ويكرهون ان يرونا نمارس شعائرنا ، وهذا امر معلوم للقاصي والداني وتغذية الصهيونية العالمية بما تمتلكه من اعلام  لتحقيق اهدافها ، 

لكن هناك من يحمل من الاسلام اسما ويحكم بلد اغلبيته  العظمي مسلمون  ولكنه يتحدث بلسان الكارهون للإسلام بل ويحرض عليه ويطالب ايضا بمراقبة الغرب  لأماكن العبادة ،

اننا امام حرب شرسة تشن علي الإسلام من أقصي الشرق الي الغرب   ومن يحاول اخفاءها او تخفيف حدتها ووصف الوقائع بانها فردية فقد فقد بصيرته ،

فعلي الامة ان تتدارك  هذا الخطر قبل ان  تصبح نهما للأعداء ،

الخونة العرب يهاجمون الاسلام ويحرضون علي المسلمين

شاهد أيضاً

الجزائريون يطالبون بالحرية

الاسبوع الرابع علي التوالي يتجمع ابناء الشعب الجزائري في ساحة الجمهورية مطالبين برحيل النظام . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *