الرئيسية / مقالات / اردوغان والأنظمة العربية المختلة
الانظمة المختلة

اردوغان والأنظمة العربية المختلة

منذ اشهر وهناك محاولات مضنية من حكومتا الامارات والسعودية للتاثير علي السياسة التركية في المنطقة ، فعقب فشل الانقلاب العسكري علي الرئيس اردوغان في يوليو 2016 ظهرت خبايا هذا الانقلاب ومن وراءه ومن شارك بدعمه،
صمتت الحكومة التركية ولديها الأدلة الدامغة علي تورط دول عربية في هذه المحاولة الفاشلة واحتفظت بحق الدفاع عن نفسها ولم تبادر بمعاقبة احد من هاته الدول ،
الدفاع عن قطر 
وفي اول رد فعل علي حصار قطر في يونيو 2017 تحرك اردوغان سريعا لإنقاذ قطر وكانت صفعة قوية للمتآمرين “السعودية الامارات البحرين مصر ” وأرسل أسطول من الطائرات تحمل البضائع التركية لتلبية احتياجات الاسواق القطرية من كافة السلع ، وقام بتفعيل الاتفاق العسكري الموقع بين البلدين في عام 2015 وبموجب هذا الاتفاق ارسلت تركيا 3000 جندي من القوات التركية الي قطر لتامين البلاد من اي محاولة عبثية من الدول المتآمرة ،
اعتبرت دول المقاطعة ان هذا التحرك من اردوعان تدخل في شئون دول الخليج فمارسوا ألاعيبهم الخبيثة في محاولة للتأثير علي تركيا اقتصاديا وخاصة علي سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار لكن الشعب التركي فطن لهذه المؤامرة وتصدي لها بكل قوة وشاركت احزاب المعارضة في الدفاع عن اقتصاد البلاد دون تردد فتوقف نزيف العملة ،
الدفاع عن “القدس” 
وفي ديسمبر عام 2017 اعلن ترامب ان القدس عاصمة للكيان الغاصب ، فصمتت الحكومات العربية ولم تتحرك الا عبر ابواقها الاعلامية لتنديد كعادتها في الملمات ، فنادي اردوغان بعقد مؤتمر قمة اسلاميةً طارئة دعي فيه روساء الحكومات الاسلامية وظهر الخلاف جليا في عدد القادة العرب الذين تغيبوا عن القمة  قادة السعودية والامارات ومصر وتونس والجزائر  ، اذ اختارت بعض هذه الدول تخفيض تمثبلها الدبلوماسي في هذه القمة . بالمقابل حضر قادة الاردن والكويت وقطر واليمن والسودان  ولبنان والصومال  بالاضافة الي رئيس السلطة الفلسطينية  محمود عباس   . كما حضر الرئيس حسن روحاني رئيس ايران ونيكولاس مادوروا  رئيس فنزويلا .
واعلن اردوغان ان القدس عاصمة فلسطين وأنها خطا احمر ولا يجب المساس بها،
كانت هذه الخطوة من اردوغان كاشفة للمتصهينين العرب الذين فضح امرهم وتآمرهم علي القضية الفلسطينية وأظهرت التسربات لاحقا عرض بن سلمان عشرة مليارات دولار علي “محمود عباس” رئيس السلطة الفلسطينية مقابل تنازله عن القدس وقبول ابوديس بديلا ،
كما أظهرت تسريبات اعلامي “السيسي” سعيه لاقناع المشاهد المصري بان القدس مثلها مثل اي مدينة اخري وان الامر اصبح واقعا واستعان في ذلك ببعض الفنانين والإعلاميين للتأثير علي الراي العام من خلال توجهات مباشرة من ضابط المخابرات “اشرف”

دعم حكومةً  الوفاق الليبية
وفِي الملف الليبي لم يتخلي اردوغان عن حكومة الوفاق المعترف بها دوليا والتي حاول محور الشر اسقاطها بدعم اللواء المنقلب “خليفة حفتر” بكافة انواع الاسلحةً وإمداده بالمرتزقة من تشاد والسودان للسيطرة علي العاصمة الليبية طرابلس , فأرسل اردوغان اسلحة تركية لحكومة الوفاق لتتمكن من صد هجمات حفتر وداعميه ،
التشكيك في فوز اردوغان بالرئاسة
ناصبت الحكومات المتآمرة العداء لأردوغان وشنت عليه حربا شعوا ووصفته بالدكتاتور وان التعديل الدستوري الذي وافق عليه الشعب التركي يمهد لدكتاتورية جديدة في البلاد !
وجاء موعد الانتخابات الرئاسية التركية في يونيو 2018 و التي فاز بها اردوغان وثارت صحف واعلام الحكومات العربية ضد اردوغان واعتبرته نجح بالتزوير وجاء ذلك علي لسان احد ناعقي اعلام السيسي “احمد موسي “
واستمرت الحملة للتشكيك في نجاح اردوغان ولكن الشعب التركي والمعارضة لم تلفت لهذه التفاهات ،

الدفاع عن خاشقجي والرئيس محمد مرسي
وجاءت الطامة الكبري في اكتوبر من نفس العام عندما قتل الصحفي السعودي “جمال خاشقحي” داخل قنصلية بلاده باسطنبول ،
في البداية انكرت السعودية الحقيقة وحاولت طمس معالم الجريمة لكن السلطات التركية كشفت ملابسات الحادث ومارست اُسلوبا هادئا للوصول للحقيقة وضغطت علي السعودية بِما لديها من معلومات الي ان اعترفت بعد انكار دام عشرين يوما ،
لكن لم تعترف بمن دبر الحادث وخطط له وهذا ما كان له الأثر البالغ في توتر العلاقات وخروجها من الصمت الي العلن ، قدمت سلطات التحقيق التركية الأدلة كاملة علي تورط بن سلمان في الجريمة البشعة فردت المملكة بكل ما لديها من إمكانيات وهاجمت تركيا ورئيسها وتحولت قضية مقتل خاشقجي الي قضية شخصية بين بن سلمان وأردوغان ،
بذل بن سلمان اقصي مالديه لشراء صمت ترامب الذي قام بدوره بالدفاع عنه امام الكونجرس لكن تركيا صعدت الامر الي الامم المتحدة والتي باشرت التحقيق في مقتل خاشقجي وحصلت علي الأدلة كاملة من جهات التحقيق التركية وخلصت النتائج الي ان ولي العهد محمد بن سلمان هو المسؤول الاول عن هذه الجريمة ،
عقب ذلك اتخذت المملكة موقفا اشد عداءا لأردوغان وتركيا وقررت شن حملة إعلامية ضده بتحريض مواطنيها بعدم الذهاب الي تركيا واصفة الوضع في تركيا بغير الامن !
وطالبت رجال الاعمال بسحب الاستثمارات ووقف التبادل التجاري لإرباك الحكومة التركية وزيادة الضغط علي الاقتصاد التركي ،
وفِي السابع عشر من يونيو الماضي سقط الرئيس الدكتور “محمد مرسي” علي الارض اثناء محاكمته في احدي القضايا الملفقة وترك علي الارض ليلفظ انفاسه الاخيرة دون ادني اهتمام من المحكمة وقامت حكومة الانقلاب بإرغام اهله علي دفنه في جنح الظلام دون جنازة ، صمت العالم علي هذه الجريمة وتحدث اردوغان وقال انها جريمة قتل وطالب بمحاكمة المتسبب في قتله وإجراء تحقيق دولي لمعرفة سبب الوفاة ، وأقيمت في شتي مساجد تركيا صلاة الغائب علي روح الرئيس الشهيد وشارك اردوغان والألف من الأتراك في الصلاة عليه ،
هدا الموقف الإنساني جعل حكومة الانقلاب وإعلامها الفاجر تشن هجوم علي اردوغان وتتهمه بالتدخل في شئونها الداخلية ،

  • العدو البديل للصهاينة
لقد اصبحت تركيا وقطر وإيران اعداء في نظر محور الشر العربي “الامارات والسعودية والبحرين ومصر ” وفي نفس الوقت يتم التطبيع مع الصهاينة وزيارات متبادلة بين هاته الدول والكيان الغاصب واصبح الاعتراف الرسمي لهذه العلاقة مجرد تحصيل حاصل ،
فاين الامن العربي من هذه الكوارث ؟
وكيف اصبح الكيان الغاصب مرحبا به في الوقت الذي يضيقون علي الفلسطنيين ويمنعون عنهم المساعدات ويناصبون العداء لدول  مسلمة” تركيا وقطر وإيران” ؟
هل آمن بن سلمان مكر الصهاينة ام انه تنازل عن الثوابت والعقيدة ليصبح ملكا ؟

شاهد أيضاً

خسر المباراة وكسب احترام الملايين

صفعة جديدة تًوجه للكيان الغاصب في محفل دولي وامام الملايين ممن يتابعون بطولة العالم للجودو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *